وكان بها من العباد وأهل القرآن عبد الرحمن بن عمرو بن يزدويه .
[ عباد صنعاء ]
وكان بها محمد بن بسطام الصنعاني وكان من العباد . قال علي بن الحسن :
حدثني أبو مسعود أحمد بن عمر بن محمد التعزي « 1 » قال : قال لي محمد بن معمر الصنعاني بصنعاء « 2 » : اذهب بنا إلى إنسان هاهنا ، قال : فذهبنا إلى ناحية السيد ، فأدخلنا دارا فإذا برجل شاب عليه [ جبة ] « 3 » صوف ، زاهد يعمل الخوص ، ويصوم الدهر ، ويفطر على قرص من شعير ، يخلط معه الرماد إذا عجن فيأكل من عمل يده ذلك القرص ، ذلك اليوم ، ويتصدق بما بقي من عمل يده ، وفي يده نقش فيه هذا الكلام وأعطاناه ، فإذا فيه : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله [ الطيبين ] « 4 » الأخيار سبحان من فجر الفجر .
أحمد بن عمر : بأنه للّه عبد مقرّ بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، والقرآن كلام اللّه غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود ، لو تلاه حجر فهو كلام اللّه ، والخير والشر من اللّه ، ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وخير هذه الأمة بعد نبيه محمد « 5 » صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر « 6 » ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي رحمهم اللّه « 7 » ولعن مبغض علي . اذكر الموت وسكراته والخلود مع الحور أو النار
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ / خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 8 » من أحب النظر إلى وجه اللّه ما عصاه .
هامش
( 1 ) صف : « النقوي » .
( 2 ) مب زيادة : « أنه قال لبعض أصحابه » .
( 3 ) من بقية النسخ .
( 4 ) من بقية النسخ ، وفي مب زيادة : « الطاهرين » .
( 5 ) ليست في : حد ، صف ، مب .
( 6 ) حد : « بعد نبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم علي كرم اللّه وجهه في الجنة ثم أبو بكر » .
( 7 ) الجملة الدعائية ليست في مب . وفي س : « رضي اللّه عنهم » .
( 8 ) الزلزلة : 99 / 7 - 8