لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
« 1 » يقول رحيم مسبح ، وكانت مجادلة إبراهيم عليه السلام للملائكة كما يروى عن حذيفة بن اليمان قال : لمّا أن جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قال : كانت مجادلته إياهم إن كان فيهم خمسون رجلا مسلمين أتهلكونهم ؟
قالوا : لا ، قال : فلم يزل يقول لهم حتى بلغ عشرة أو خمسة فقالوا : لا ! فقال ابن عباس : لّما جاء الملائكة إلى إبراهيم عليه السلام قالوا : إن كان فيهم خمسة يصلون رفع أو دفع عنهم العذاب ، يعني قوم لوط .
قال قتادة : فلمّا ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط بلغنا أنه قال يومئذ : أرأيتم إن كان فيهم خمسون « 2 » رجلا من المسلمين ، قالوا : إن كان فيهم خمسون رجلا من المسلمين « 3 » لم يعذبهم ، قال : أربعون ، فقالوا :
وأربعون ، قال : ثلاثون . قالوا : وثلاثون ، حتى بلغ عشرة ، قالوا : وإن كان فيهم عشرة ، قال : ما قوم يكون فيهم عشرة فيهم خير فلا يعذبون ، وكان في قوم لوط أربعة آلاف ألف إنسان أو ما شاء اللّه .
قال السدي « 4 » : فلمّا ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى قال :
ما خطبكم أيها المرسلون قالوا : إنا أرسلنا إلى قوم لوط فجادلهم « 5 » في قوم لوط فقال لهم « 6 » : [ أرأيتم ] إن كان فيهم مئة من المسلمين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا ، فلم يزل [ يحط ] « 7 » حتى بلغ عشرة من المسلمين فقالوا : لا نعذبهم ، قالوا : يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه ليس فيها إلا أهل بيت من المسلمين هو لوط وأهل بيته ، ومنه
هامش
( 1 ) هود : 11 / 75
( 2 ) صف : « خمسون يصلون » .
( 3 ) « من المسلمين » ليست في : حد ، صف .
( 4 ) س : « السندي » ، انظر تفسير الطبري 12 / 79 .
( 5 ) ليست في مب .
( 6 ) ليست في بقية النسخ ، وما بين المعقوفين من : حد ، صف ، س .
( 7 ) من بقية النسخ .