هي قرى محفوظة ومقدسة ومشرّفة فلا ينكر أن تكون صنعاء محفوظة وإن كان ينالها مما قد سبق في علم اللّه وقضائه لأن اللّه يقول :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
« 1 » أي كتب وأثبت بقوله تعالى :
كانَ ذلِكَ
« 2 » في أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ الذي كتب اللّه فيه مقادير الدنيا وجميع ما هو واقع بها مسطور في اللوح المحفوظ وهو الكتاب الذي قال اللّه تعالى :
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
أي مكتوبا مثبتا وهو كقوله تعالى :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
« 3 » كما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من يوم إلّا ومناد ينادي : مهلا أيها الناس مهلا إن للّه سطوات وبسطات ولكم قرح داميات ولولا رجال خشع وصبيان رضع وبهائم « 4 » رتع لصب عليكم البلاء صبا ثم أرضّكم به رضا » « 5 » .
قال علي بن شيبان رأيت أمير المؤمنين [ علي بن أبي طالب ] رضي اللّه عنه [ وسمعته ] « 6 » يقول :
هامش
- الإسلام خان في كتابه تاريخ فلسطين القديم ص 162 : « وفي سنة 929 م اتجه كثير من المسلمين إلى القدس عقب ثورة القرامطة ، الذين دمروا كنيسة القيامة التي كان اليهود قد استولوا عليها سنة 831 للميلاد » .
( 1 ) الإسراء : 17 / 58 ، وانظر تفسير الطبري 15 / 107 ، وتفسير القرطبي 10 / 280
( 2 ) نهاية الخرم في صف الذي أشرنا إليه ص 303 ، الحاشية رقم 3
( 3 ) القمر : 54 / 52 - 53
( 4 ) حد ، صف : « ودواب » .
( 5 ) لم نجد هذا الحديث بنصه كاملا فيما رجعنا إليه من كتب الحديث ووجدنا قسما منه ما نصه :
عن ابن عباس « لولا عباد للّه ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رص رصا » الفتح الكبير 3 / 53 ، الجامع الصغير 2 / 133 ، كشف الخفا ومزيل الإلباس 1 / 230 - 231 .
( 6 ) من بقية النسخ .