عمر رضي اللّه عنه فقرّب إليه طعام غثّ فلم يأكل فيروز ، فقال له عمر :
استنكرته على خبز الماقر « 1 » وفسيل ضلع ؟ قال معمر : بلغني أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : لو شئت أن أذهب « 2 » طيباتي في الحياة الدنيا لأمرت بجدي سمين فطبخ باللبن .
وقال أبو الخطاب قتادة بن دعامة السّدوسي ، قال عمر رضي اللّه عنه : لو شئت أن أكون أطيبكم طعاما وألينكم ثوبا لفعلت ولكني أستبقي طيباتي .
الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن بشار بن نمير « 3 » قال : ما نخلت لعمر رضي اللّه عنه دقيقا إلا وأنا عاص له .
وقال أبو بكر : دخلت على عمر وهو يأكل خبزا وزيتا « 4 » وهو يقول :
يا أيها البطن لتمرّنن على الخبز والزيت « 4 » ما دام السمن يباع بالأواق .
أنشدني القاضي الحسين بن محمد ، الكلاعي « 5 » لأبي بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن أقنونة في طيب صنعاء لّما صار ببيت ريب لما ولي القضاء بها « 6 » :
[ البسيط ]
يا ليت شعري هل الأيام محدثة * من طول غربتنا يوما لنا فرجا
أم هل ترى الشّمل يضحي وهو ملتئم * ويبهج اللّه صبّا طالما حرجا
لا حبّذا بيت ريب لا ولا نعمت * عينا غريب يرى يوما بها بهجا
هامش
( 1 ) الأصول : « المافو » ، انظر حاشية ( 1 ) ص 231
( 2 ) « أن أذهب » ليست في مب .
( 3 ) « عن بشار بن نمير » ليست في حد .
( 4 ) حد ، صف ، مب : « ورائبا » و « والرائب » وهو تصحيف واضح .
( 5 ) ليست في : حد ، صف ، مب . وبدلها : « أيده اللّه » .
( 6 ) جاءت هذه الأبيات في ( ياقوت ) عند حديثه عن ( بيت ريب ) ولم يورد الأبيات الخامس والسادس والثامن منها .