ذكر المهاجر بن أبي أميّة
وأمّا المهاجر بن أبي أمية ، وهو أخو أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان قد تخلف « 1 » عن غزوة تبوك ، فوجد [ عليه ] « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكان اسمه الوليد وإنما سماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم المهاجر ، وذلك أن أخته أمّ سلمة رأت النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ يوما ] « 3 » طيب النفس ، فأرسلت إلى أخيها الوليد أن ادخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم واعتذر إليه ؛ ففعل فرضي عنه واستعمله على صنعاء ، وذكر الحديث .
قال الوليد / حدثني ابن عوسجة ، قال النعمان ، حدثني عبد الرحمن بن هشام عن أبيه ، قال : قال النعمان بن الزبير عن غير واحد ممن أدرك ، وذكر ابن جريج وغيره ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعث المهاجر « 4 » بن أبي أمية لقتال كندة وحضر موت فلم يزل بها حتى توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي اللّه عنه ، فكتب إلى أبي بكر يستمدّه ، فبعث إليه عكرمة بن أبي جهل في خيل وأبا سفيان بن حرب « 5 » فحاصروهم حتى افتتحوها فقتل منهم بشرا كثيرا ، وسبى ، فبعث أبو بكر رضي اللّه عنه إلى المهاجر المغيرة بن شعبة ألا يقاتلهم إن نزلوا على الحكم ؛ فوجدهم في دمائهم ، فانصرف عكرمة وأبو سفيان والمغيرة ، وذكر الحديث .
قال : وكتب أبو بكر رضي اللّه عنه إلى المهاجر أن يصير إلى صنعاء ، قال إبراهيم بن محمد : فصار المهاجر بن أبي أميّة إلى صنعاء .
هامش
( 1 ) مب : « تأخر » .
( 2 ) من : مب ، صف .
( 3 ) من : حد ، صف .
( 4 ) انظر المحبر لابن حبيب ص 95 .
( 5 ) زيادة في حد ، صف : « في خيل » .