وكان الوالي على صنعاء يأمرهم - يوم يركب إلى ميدان صنعاء في الأسبوع يوما واحدا - أن يحضر جميع من حواليها من هؤلاء يسعى بين يديه ، فإن تخلف منهم متخلف جرى عليه من العقوبة ما يوجبه عليه من ذلك من ضرب أو غرامة أو حبس ، ومن لبس شيئا قد لبسه الوالي يضاهيه به لحقته عقوبة شديدة ، فكان إذا لبس ثوبا تجنبه سائر عسكره .
[ الأنواء ]
قال الحسن بن يعقوب الهمداني : « وإذا نحس برج الثور من زحل ولا سيما إذا أشرف عليه من الدلو / قحطت صنعاء . قال : وإذا نحس الزهرة أتى بعلل من جنسه ، وإذا فسد الثور أو الزهرة بالمريخ أسرع إلى أهلها الفتن وسفك الدماء .
[ فتن في صنعاء سنة 288 للهجرة ]
نحست الزّهرة من المريخ في سنة ثمان وثمانين ( ومئتين فقتل من أهل صنعاء يوم الجمعة خمس مئة ) « 1 » وفي أيام [ غيرها ] « 2 » اعتبرناها مثلا لعموم غيرها .
وكذلك إذا وقع النحسان في أوتاد الثور وصادف ذلك فسادا من الزهرة أسرع إلى أهل صنعاء الفساد « 3 » . فأما الذي يؤدي « 4 » إليها الفوادح العظام فمصير قواصم الأصل من مطالعها إلى المواضع الردية .
[ المواقيت في صنعاء ]
قال : وصنعاء إحدى جنان الأرض عند كافة الناس ، وساعات النهار بها على الغاية اثنتا عشرة ساعة وإحدى وخمسون دقيقة من ستين من ساعة ، وظلّ رأس الحمل بها ثلاث أصابع وعشر ، وعرضها وهو ارتفاع القطب الشمالي عن أفقها أربع عشرة درجة ونصف ، وارتفاع نصف النهار برأس الحمل عليها خمس وسبعون درجة ونصف » « 5 » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط في مب . ويذكر الإكليل أن هؤلاء قتلوا في بيت بوس القرية المعروفة غربي صنعاء .
( 2 ) من الإكليل .
( 3 ) ليست في النسخ الأخرى .
( 4 ) ليست في مب .
( 5 ) انظر النص في الإكليل للهمداني 8 / 9 - 10 .