قال ( أبو نواس الحسن بن هانئ في قصيدة مشهورة ) « 1 » يصف تطييب المسجد الجامع بصنعاء « 2 » :
نحن أرباب ناعط ولنا * صنعاء والمسك في محرابها « 3 »
[ ولاية عمر ابن عبد الحميد ]
/ وكان في أيام بني أمية يخضبون محاريب المساجد وأساطينها بالخلوق والطيب فلم يزل ذلك في أيامهم ، ثم انقطع ذلك الطيب من المساجد لما قدم عمر بن عبد الحميد وكان أول من ولي صنعاء لبني العباس وبوّب أبواب مسجد صنعاء ، وكان لا بأس به .
قال الكشوري : حدثني أحمد بن دامرد قال : عمر بن عبد الحميد أول من ولي صنعاء لبني العباس وهو أول من بوّب « 4 » المسجد الجامع وكان لا بأس به ، وكان أيوب « 5 » بن يحيى على صنعاء بعثه إليها الوليد ، والوليد قبل هشام .
قال ابن عبد الوارث : يوسف بن عمر كان أميرا على صنعاء بعثه هشام بن
هامش
- فلما جرت به عادة أهل التواريخ ، ولولا ما فعلوه لما كان الآخر يعلم ما كان عليه الأول من خير فربما يميل إليه ويقتدي به ، أو من شر فربما ندمه ويعمل بخلافه ، وأن من وفقه اللّه تعالى للخير يحله غيره لطلب السعادة الباقية التي لا تفنى في الدار الآخرة ، وإذا قفا أثر من قبله علته الغيرة والحمية الإسلامية ليسلم نفسه من النار ، ويرغب لها في الجنة فيعمل كما عمل من قبله فيحصل الثواب للعامل والمعمول له » ا ه .
انفردت ( صف ) بهذا الباب ، ونظن أنه مقحم ، فلسنا نجد فيه طريقة المؤلف ولغته في بسط الأخبار ، ولا استطراداته إلى فنون من الترغيب والترهيب كما نجده في هذا الباب .
( 1 ) ما بين القوسين ليس في : حد ، صف ، مب .
( 2 ) « بصنعاء » ليست في صف ، وفيها زيادة : « في ذلك شعرا » . وفي حد : « مسجد صنعاء » .
( 3 ) كذا الأصول ، والبيت في ديوان أبي نواس ( ط صادر ، ص 86 ) :بل نحن أرباب ناعط ولنا * صنعاء والمسك من محاربهاوهو البيت الرابع من قصيدة مطلعها :لست بدار عفت وغيرها * ضربان من قطرها وحاصبها( 4 ) حد ، صف ، مب : « بوّب أبواب المسجد » .
( 5 ) كذا الأصل ، وفي سائر النسخ : « وكانت عمارة أيوب » .