وقال وهب : لا يدخل الدجّال مكة ولا المدينة ولا اليمن ؛ أما مكة والمدينة فعلى كل نقب منها ملائكة يحرسونها ويذبون عنها ، وأما اليمن فذنب من الأرض يبعد عليه فلا يدخله .
قال وهب بن منبه : مثلت الدنيا على مثال الطير ؛ فالبصرة ومصر الجناحان ، والشام الرأس ، والجزيرة الجؤجؤ ، واليمن الذّنب .
قال إسماعيل بن إبراهيم بن مسلم : سمعت معمرا يقول : قرئ « 1 » عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 2 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 3 » ، فقال علي عليه السلام : « والذي نفسي بيده إنهم الذين بأزال المحفوظة في كتاب اللّه تعالى صنعاء اليمن » .
عبد الوهاب بن همّام قال : سمعت أبي يحدث عن بعض أهل العلم أحسبه / وهبا - عبد الوهاب يشك « 4 » - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يقول اللّه تعالى « 5 » :
« أزال كل عليك وأنا أتحنن عليك » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « خمس قرى محفوظات ؛ مكة والمدينة وبيت المقدس وصنعاء ونجران » « 6 » .
هامش
( 1 ) ليست في مب .
( 2 ) حد ، صف زيادة : « هذه الآية » .
( 3 ) المائدة 5 / 11 .
( 4 ) العبارة « عبد الوهاب يشك » ليست في صف ، س ، وهي في هامش : مب . ويبدو أن هذه العبارة ألحقت في هامش الأصل الذي نقل عنه ناسخا : حد ، با ؛ وأقحماها في المتن . ووجودها في هامش مب يؤكد ذلك .
( 5 ) « يقول اللّه تعالى » ليست في حد ، وفي النسخ الأخرى : « تبارك وتعالى » .
( 6 ) لم نتمكن من إخراج هذا الحديث بنصه ، وفي تنزيه الشريعة لابن عراق 2 / 58 من حديث ابن عمر : « أربع محفوظات وست ملعونات ؛ فأما المحفوظات فمكة والمدينة وبيت المقدس ونجران ، وأما الملعونات فبرذعة وصعدة وأثافت وضهر ويكلى ودلان » .