قال أهل التاريخ والسير : كان سكنى العماليق « 1 » غزة وعسقلان وساحل بحر الروم ، وما بين مصر وفلسطين ، ثم سكنوا مكة والمدينة والحجاز كله وعتود « 2 » فبعث إليهم موسى جندا من بني إسرائيل فقتلوهم .
وعن زيد بن اسلم « 3 » قال : بلغني ان ضبعا رعيت وأولادها رابضة في حجاج عين رجل من العماليق .
قال : ولقد كان يمضى في ذلك الزمان أربعمائة سنة وما يسمع بجنازة . . وكان جالوت من العماليق وكان عوج وأمه عناق من العماليق الذين كانوا بأريحا .
قال ابن عمر « 4 » : كان طول عوج ثلاثة وعشرين الف ذراع وثلاثمائة وثلاثين ذراعا
هامش
( 1 ) من شعوب جنوبي فلسطين قديما ، حاربهم العبرانيون منذ دخولهم أرض المعاد حتى أيام الملك حزقيا ( 716 - 687 ق م ) .
( 2 ) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره دال ، قيل : هو اسم موضع بالحجاز .
انظر : معجم البلدان 4 / 83 .
( 3 ) هو زيد بن أسلم المدني الفقيه ابن أسامة ، ويقال أبو عبد اللّه مولى عمر بن الخطاب .
روى عن أنس وجابر بن عبد اللّه وسلمة بن الأكوع وابن عمرو وأبي هريرة وعائشة ، وعنه ابنه أسامة وأيوب السختياني وروح بن القاسم والسفيانان وابن جريج ، وكان له حلقة في المسجد النبوي .
قال يعقوب بن شيبة : ثقة من أهل الفقه والعلم ، عالم بتفسير القرآن .
وكان يقول : ابن آدم اتق اللّه يحبك الناس ، وإن كرهوا .
مات سنة 136 ه .
انظر : طبقات المفسرين للداودى 1 / 176 ، العبر 1 / 183 ، طبقات القراء لابن الجزري 1 / 296 ، خلاصة تذهيب الكمال 108 ، تذكرة الحفاظ 1 / 132 ، تهذيب التهذيب 3 / 395 ، طبقات الحفاظ 53 .
( 4 ) هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي المدني الفقيه ، أحد الأعلام في العلم والعمل ، شهد الخندق ، وهو من أهل بيعة الرضوان ، وممن كان يصلح للخلافة فعين لذلك يوم الحكمين مع وجود مثل الإمام على وفاتح العراق سعد ونحوهما رضى اللّه عنهما ، ومناقبه جمة اثنى عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ووصفه بالصلاح ، توفى سنة 94 ه .
انظر : نكت الهميان 183 ، النجوم الزاهرة 1 / 192 ، العبر 1 / 83 ، طبقات القراء لابن الجزري 1 / 437 ، شذرات الذهب 1 / 81 ، تذكرة الحفاظ 1 / 37 ، تاريخ بغداد 1 / 171 ، الإصابة 1 / 338 ، أسد الغابة 3 / 340 .