Skip to main content

تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم ) — Page 118

Contributors:

P.118
أكثر من أسبوعين إذ كانت أفكارها مضطربة لأسر زوجها فسلمت بشروط صار الآتفاق عليها وهي أن جميع الأفرنج يخرجون من المدينة ويرحلون بعيالهم وأموالهم وتكون لهم الحماية فيصلون آمنين إلى سواحل سورية أو مصر وأن كلّا من الأهالي يدفع للسلطان صلاح الدين مبلغا معلوما فدية عن حياته والذي لا يدفع يبقى كعبد وأسير غير أن صلاح الدين أظهر من الرحمة والشفقة ما لا مزيد عليه فأطلق 3000 رجل بدون فدية وأظهر للملكة كثيرا من الرقة والطف وكان يعزيها بكلامه وبدموعه معا ووزع كثيرا من الإحسان على الفقراء والأرامل وإيتام القتلى وسمح للمتولجين أمر المستشفيات بأن يبقوا مدة سنة أخرى لملاحظة المرضى والعاجزين والاعتناء بهم . فخرج المنفيون من أورشليم وكانوا تائهين في أراضي سورية في حالة يرثى لها يلتمسون لأنفسهم المعونة والمساعدة وكثيرا ما كان نفس المسيحيين يطردونهم . وسنة 1191 ميلادية عزم ريكاردوس ملك الإنكليز على حصار عسقلان ولما أشرف عليها وافاه الملك صلاح الدين بثلاثمائة ألف مقاتل وانتشبت بينهما حروب هائلة لم يسمع بمثلها من قبل وكانت الدائرة على عساكر صلاح الدين فأنهزموا بعد مقتلة شديدة فقد بها من جيوش صلاح الدين نحو أربعين ألف جندي من شجعان العساكر وفاز الملك ريكاردوس بالنصر وأستولى على عسقلان وباقي مدن اليهودية أما الملك صلاح الدين