تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فر منه دارا ابن داروب ولجأ إلى طبرستان وبعث برسالة إلى الإسكندر لنفرض أنك ضيقت علىّ أقاليم الأرض السبعة فماذا ستفعل بفرشواذجر وحصن دارا فإنه أشبه بالمتوج في الجبل لدى الترك سواء في البحر والخزر ، وفي عهد " خسرو برويز " كان خاله كستهم قد هرب وجاء إلى طبرستان لأنه كان قد قطع يد وقدم بندويه أخا خسرو الذي كان نائبه على خراسان وقد علم خسرو بذلك فلم يستطيع أن يفعل له شيئا إلى أن أغرى أخت بهرام جوبيه بالخديعة وأمرها بندويه بقتله وتفصيل ذلك مفصل في الشاهنامه ولجأ سليان نام إلى طبرستان في عهد الأكاسرة وشيد بيتا في هذا الموضع الذي به " قلعة كيسليان " ويقال له في طبرستان " كيه خان " وله قلعة سميت باسمه ومنذ ذلك التاريخ وحتى عهدنا في سنة ستمائة وثلاث عشرة لا تزال هذه القلعة عامرة « 1 » .

عجائب طبرستان

إحداها جبل دماوند فقد ذكر في كتاب " فردوس الحكمة العلى " لابن ربن الطبري ( 83 ) أن من قرية " امسك " حتى ضمته مسيرة يومين وهو على شكل قبة مخروطية الشكل وجوانبه مكسوة بالثلوج على الدوام لأعلى فوهته في مساحة تبلغ ثلاثين جريبا وهو مكان لا يستقر عليه الثلج صيفا وشتاء وهناك رمال إذا سرت عليها لا تغوص القدم ، بها وعندما تقف على سطح الجبل يظهر بحر الخزر يجرى أمامه والجبال من حوله كالتلال ، ويوجد ثلاثون ثقبا في فوهة هذا الجبل يخرج منها دخان الكبريت ويسمعون أصواتا مخيفة تبعث من هذه الثقوب على شكل أسهم حيث يوجد في جوف وقلب الجبل نيران ، ولا يستطيع حيوان قط أن يستقر علية لشدة الرياح التي تهب عليه ويقول علماء الكيمياء : إنه يمكن العثور على الكبريت فيه . وقد أخبر " اليزدادى " أنه في عهد قابوس شمس المعالي كان يوجد شاب كان يدعى ابن أمريكا قد عثر على الكبريت الأحمر هناك ، وكان يصنع الذهب فلما عرف الملك هرب وعلى نحو ما جاء في أخبار أصحاب الأحاديث أن صخر الجنى صاحب خاتم النبي سليمان صلواته الله عليه لما أسره سليمان حبسه هناك ، وطلب من الحق تعالى عز اسمه أن يعذبه فيها حتى قيام الساعة ، وقد ورد هذا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام بأسانيد صحيحة ، أما عن أحوال " بيوراسب " وحكاياته التي أمر الخليفة
هامش
( 1 ) إشارة إلى أن المؤلف كان يكتب مؤرخه آنذاك . ( المترجم ) .
تاريخ طبرستان — صفحة 94 | محمد بن حسن بن اسفنديار