وفاة خاتون السلجوكقية ومطالبة السلطان بمهرها وتركتها
آنذاك كانت خاتون قد ذهبت إلى أصفهان وهناك أصابها المرض فأوصت وصيتها قائلة لقد ابرأت ذمة الإصفهبد من المهر وأن يشترى لأجلى قصرا بذلك الذي في مازندرأن وبذلك الذي بقي عنى وينشأ به قبرى ويتخذون من ذلك المكان خانقاه وفعلوا مثلما أوصت وأوقفت أملاك أصفهان على ذلك الخانقاه واصرفت العظماء وطلبت من الجميع أن يبرئ ذمتها وكتبت رسالة أيضا وسلام عليك إلى الأبد وأعطت ما تبقى معها من أموال إلى الفقراء وتوفيت وعندما وصلت رسالتها إلى الإصفهبد حزن وبكى كثيرا وقال لقد عانت منا كثيرا ولم تر خيرا قط لقد كانت سيدة عفيفة وزاهدة حتى إنهم لقبوها بلقب زاهدة خاتون ، وقد فعلت الخيرات الكثيرة في " شهريار كوه " وأمرت بإنشاء تكية في مدينة سارى في محلة قراكوى والتي كانت ملكا لها وعندما فرغ الإصفهبد من العزاء في خاتون بعث إليه السلطان وطالبه بمبلغ مائة وستين ألف دينار مهرا والتركة عما يكون قد بقي فرد عليه الإصفهبد قائلا بأنه لم يبق من تركتها شئ فأرسل السلطان الغلمان إلى قصر ملك لخاتون فمنعهم الإصفهبد وردهم فما إن علم السلطان بهذا الخبر حتى اختار محمد القاشاني والذي كان قائدا للجيش وبعثه إلى ناحية شهريار كوه حتى ينفذ مطالب السلطان ولما وصل محمود الكاشاني إلى إستراباد ونزل الجيش على بظاهر لا ميلنك وكان الإصفهبد في مدينة تريجة يصلح من سوء الأوضاع التي كانت سائدة في مدينة آمل وكان قد أرسل الجيش إلى لارجان أيضا وانشغل هو بتلك المهام وآنذاك كان قد توفى شهنشاه قلعة دارا فأقبل شخص من القلعة إلى الإصفهبد قائلا لقد توفى الأمير شهنشاه والقلعه في اضطراب وسيدخل شهريار بن أخيه القلعة فغادر الملك علاء الدولة تريجة ونزل على رودبارهج ووصل جيش لارجان في نفس الوقت وتوجه أيضا جيش شاهنشاه إلى الإصفهبد كما انضم الإصفهبد مشاه جلاب مثل محمد بن إسفنديار وحسن زرين كول دبهرام الشلابى وبعث الإصفهبد برسول إلى شهريار وقال له اترك القلعة فقال لن أتركها فهي ملكي فأمر الإصفهبد بتخريب " اميدواره كوه " و " شلاب " وعاد من هناك ومضى إلى سارى ثم أرسل بعد ذلك بابنه " مردأويج " والذي كان يلقب " بتاج الملوك " إلى " تميشة " ومعه جيش جرار فأقام مرداويج في " تميشية " وبعث محمود