كولايج راعيا له حيث إنه كان رجلا خبيرا وحسن التصرف والتدبير وصائب الفكر ، وكان له آلاء على دولته وكان الإصفهبد يثق فيه تماما ، وأمر بأن يمضوا إلى نهاية قلعة كيسليان وأن يبقيا بها حتى يستخلصوها وكان باكاليجار هناك في خدمة الإصفهبد رستم فضرب حصارا حولها بحيث لم يكن لمخلوق قط الذهاب إليها أو الإتيان منها ، وبلغ الأمر حدا أن بات عسيرا على بهرام الذي كان له شقيقة فأرسلها إلى الإصفهبد حتى تسقط على قدميه وتطلب العفو له ، فحضرت أخته وسقطت على وجهها أمام الإصفهبد وقبلت قدميه وأخذت تبكى فأمر بسحب الجيش من هناك ، وخرج بهرام ليمضى إلى أخيه وأخذ شهريوشن كل من ولاش وحسن بندرانيج كمرشدين له ، وترك القلعة لأعوانه ورجاله وذهب هو إلى نهر كارمزد وخرج إلى دماوند ، وكان السلطان محمود في مدينة الري فانضم إليه وآنذاك كان السلطان سنجر قد أرسل الأمير أفر مع الجيش إلى جرجان فعلم محمود بهذا الخبر فبعث الأمير على بار مع ستين ألف فارس ليطردوا أفر من جرجان ، وكتبوا رسالة إلى الإصفهبد حتى ينضم إلى علي بار وقال أهالي طبرستان للإصفهبد يجب أن لا نذهب فلم يستمع إلى مشورتهم وأرسل ابن أخيه الذي كان اسمه فرامراز ومعه خمسمائة جيلى وبقية جند طبرستان وعندما وصلوا إلى علي بأركان وجدوا أفر نفسه قد هرب ، وكان الإصفهبد قد جلس في قرية درويشان مع أقاربه ولما لم يصل الإصفهبد إلى علي تغير من ناحيته وحمل له في قلبه كرها وسعى ضده لدى السلطان بحيث كتب إليه أنه خرج عن الطاعة ولم يأتي لدى ولم يبالي بالأمر وخدع على بار فرامراز الذي كان ابن أخو الإصفهبد وقال له أرني المداخل إلى شهريار كوه وقودونى إليها لأعطيها ولاية لك وأجعلك ملكا فقبل فرامراز وسوسته لما كان يخامر رأسه من غرور ، وتطلع وأعلن عن خروجه للإصفهبد فتخلى عنه مردأويج الذي كان على رأس فرقة قوامها خمسمائة جيلى من الخيالة كما انصرف عنه جند شهريار كوه وانتقل الإصفهبد من درويشان إلى فريم وكتب على بار إلى السلطان قائلا له ادعم بهرام الذي في طاعتك بالرجال وابعثه إلى طريق دماوند حتى أحضر أنا من هذا الجانب ومعي خمسين ألفا فبعث السلطان إليه بهرام ودخلوا في طريق ويمه وكليس وكانت قلعة كيسليان لا تزال تابعة للإصفهبد بهرام ودخل على بار تميشة وانضم كلا الجيشين إلى بعضهما البعض وسلموا الولاية لبهرام وفرامراز ودخل الإصفهبد وجنده إلى ساحة المسجد ووصل على بار وبهرام وفرامراز إلى كوشكه
تاريخ طبرستان — صفحة 352
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٣٥٢