تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

أحوال قابوس مع مجد الدولة ونصر فيروزان

عندما انهزم هذا الجيش بفضل الباري وحلت بهم الملامسة ، جمع أبو علي حمويه الذي كان وزيرا عشرة آلاف رجل من الأتراك والعرب والديالمة ورافقه إلى جرجان كل من منوجهر بن قاموس وإسفار بن كردويه وأبو العباس بن جايى وعبد الملك ما كان وموسى الحاجب وبيستون بن تيجاسف وكنار بن فيروزان ورشا موج ، وكانت هذه المجموعة هي قاده وأركان الدولة الديلميه وعندما وصلوا إلى ولاية شهريار كوه وطن شمس المعالي العزم على مقاومتهم بعون الباري تعالى وكان أبو علي حمويه لا يثق جانب نصر بن الحس بن فيروزان فأرسل إليه شخصا لاستمالته فتحايل عليه بأن قال له إن صلة القرابة المتينة بينك وبين مجد الدولة قوية وتقضى أن تواليه والقيام بمصالح ملكه ولا تدخر جهدا في عونهم ومساعدتهم وإذا عزمت على هذا الأمر وانخرط في سلك موالاته فسوف تسند إليك ولاية قومش في الحال حتى انخدع نصر بهذه الحيلة ورحل وعندما بلغ سارية ترك طريق جرجان إلى يساره ومضى إلى الجانب الأيمن وعندما اقترب من قومش أفشى السر الذي يكنه في صدره وقص على أتباعه فكرة مولاته لمجد الدولة والتي كان يكنها في قلبه ؛ فاختلفت كلمتهم وتوجهت جماعة منهم إلى ولاية إستندارية واتجهت الأخرى إلى جرجان واتجه نصر مع بقية الجيش إلى قومش وأرسل شخصا إلى أبى على حمويه وطلب منه قلعة ليحتمى بها ويحمل إليها كل أمتعته وأمواله وأملاكه فأعطى له قلعة جمند ، فبعث بأولاده وأملاكه وأمواله إلى ذلك المكان وعندما سد أبو علي هذه الثغرة وفرغ باله من عوائد شر نصر وغوائل ضره توجه إلى سارية قاصدا جرجان ، وحينما وصل إليها أرسل منوجهر إلى والده شخصا في السر وتجنب الوقوع في العقوق وإهمال الحقوق وشعر أبو علي بمعارضة بيستون تيجاسف بسبب قرابته لقابوس واشتراكهم في النسب لجيل وميله القديم لقابوس فأخذه وأرسل به إلى الري ومضى إلى جرجان ونزل بظاهر المدينة إلى جوار مشهد الداعي ووطن أصحاب شمس المعالي القلب على مقارعة القوم ومقاومتهم ، واستمروا من الصباح وحتى المساء في معاناة لباس البأس وتجرع كأس الموت والقتال ، وانقضى شهران على هذا الحال في تدوام حتى حدثت مجاعة منطقة جرجان وشح الطعام وأقنع أتباع قابوس
تاريخ طبرستان — صفحة 313 | محمد بن حسن بن اسفنديار