Skip to main content

تاريخ طبرستان — Page 309

Contributors:

P.309

ذكر أبناء وشمكير وأحوال سلطنة قابوس في طبرستان

كان له ولدان الأكبر يدعى بهستون والأصغر قابوس وكان بهستون آنذاك في طبرستان وكان قابوس مرافقا لوالده فقام كبار رجال البلاط بمبايعة قابوس وسانده أبو الحسن محمد بن إبراهيم السيمجور وعندما علم بهستون بهذا النبأ في طبرستان جاء إلى جرجان والتقى مع أبي الحسن محمد بن إبراهيم السيمجور ورأى أن أبا الحسن يبذل قصارى جهده في تقوية قابوس أدرك أن هذا المسعى لن يحل فطلب الإذن وعاد إلى طبرستان وبعث برسول إلى ركن الدولة وأعلن طاعته له على عكس ما عليه جيش خراسان واتجه إلى الري وتمكن شمس المعالي قابوس بن وشمكير في جرجان بمؤازرة أبى الحسن محمد بن إبراهيم وكان نفوذه يزداد يوما بعد يوم وكان يبدي الكرم والإحسان والعطف على أهل طبرستان ويضاعف لكل واحد منهم الراتب والإقطاعية وكان خاله هو الإصفهبد رستم بن شروين بن شهريار بن باوند فجاء إلى قابوس برفقة عدد من أكابر ومعارف طبرستان وأظهروا له الولاء والطاعة وسلموا له ملك " طبرستان " وتوفى ركن الدولة في الخامس والعشرين من المحرم عام 366 .

أحوال شمس المعالي مع أبناء ركن الدولة

تولى عضد الدولة أبو شجاع فنا خسرو الحكم في فارس بعد ركن الدولة وكان يرافقه مؤيد الدولة حيث كانت أمهما هي ابنة حسن الفيروزان ابن عم ما كان بن كاكى وكان فخر الدولة في همدان حيث وقع بينهما خلاف ونزاع وكان قابوس قد قوى أمره في طبرستان وزادت قوته فجمع عضد الدولة ومؤيد الدولة الجيش وحضرا إلى همدان ولم يستطع فخر الدولة أن يقاوم أو يصمد فهرب ولجأ إلى شمس المعالي عم طريق طبرستان فاعتز شمس المعالي قابوس بمقدمه وبذل في حقه التكريم اللازم وبعث كل من عضد الدولة ومؤيد الدولة إلى قابوس بأن ابعث به إلينا كي نؤوى إليك مال الري عن عام وإلا فاستعد للحرب ، فرد عليهما بغلظة ووطن النفس على الحرب وجهز عضد الدولة لأخيه جيشا جرارا من الأكراد والعرب والديالمة والأتراك وسيره إلى جرجان وقاد قابوس جيشه من تلك الجهة إلى إستراباد وتقاتل الجيشان لمدة ثلاثة أيام حتى هرب قابوس في النهاية وحمل خزائنه وظل مع فخر الدولة في