تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وجاء أبو الفضل الثائر إلى آمل ومضى إلى قصر السادة بالمصلى ونزل إستندار في خرمة فيما وراء آمل إلى أن انقضى وقت ووقعت بينهم الخصومة ، وجاء الثائر العلوي إلى جيلان فأعطى الحسن بن بويه الجيش لحسن الفيروزان وبعث به إلى طبرستان وقد توفيت والدته التي كان قد تركها مريضة في الري فوضعها الحسن بن بويه في تابوت كما كانت مراسم الملوك وأرسلها إلى آمل على أكرم صورة فبعث بأمه إلى جالوس وقاموا بدفنها ، وآلت جميع طبرستان إلى حسن الفيروزان فأرسل أبا جعفر بأخي ما كان إلى سارى إلى أن أرسل وشمكير من نيسابور إلى ابن نوح وطلب المدد ، فأرسل إليه عدة آلاف رجل ليغير على جرجان ولينزل فجأة على حسن الفيروزان في جرجان ، فانضم جميع جيشه إلى وشمكير وهرب هو ليلا ونزل مرة أخرى إلى قلعة كجين واستولى وشمكير على الولاية وبعث بنوابه إليها ، وفي هذا التاريخ وكما شرح أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابى في كتاب " التاجي في آثار الدولة الديلمية " كان ملوك آل بويه قد استولوا على العراقين والحجاز ونواحي الشام وجعلوا دار الملك في بغداد ، والحسن بن بويه الذي كان والد عضد الدولة فنا خسرو وكان يجلس نائبا عن أخيه معز الدولة على الري ، وكان ملك العراق تحت حكمه وعندما علم بأمر عودة وشمكير توجه إلى طبرستان بجيش العرب والعجم وهو مجهز بالكثير من العتاد والآلات الحربية الملكية والتي لم يشاهدها أهل الولاية من قبل قط ، فهرب منه وشمكير وذهب إلى الديلم ولكن الديالمة رفضوا حمايته فلجأ وشمكير من الديلم إلى أبى طالب الثائر فآواه ، ولولا أنه كان سيدا لكان الديالمة قد سلموه بأيديهم وقد احتفظ به السيد تحت حمايته في هو سم إلى أن عاد الحسن بن بويه عن جالوس ووصل إلى آمل وأقام بها مدة شهر ، وبلغه خبر وفاة أخيه علي بن بويه فغادر طبرستان وذهب إلى العراق فأمسك وشمكير بالثائر العلوي واجتمع من حوله كثير من الجيل والديلم فتحرك إلى آمل وأرسل إليها النواب مرة أخرى فتوجه إليه أهل الولاية فأجلس السيد الثائر على آمل ومضى بالجيش إلى جرجان ، فعاونه كل من شيرج بن ليلى ووردا نشأة وأبى الحسن أخي الناصر وقتل رجال الثائر وساعده محمد بن وهرى الذي كان من ثقات الثائر وبقي العلوي فريدا فخرج من آمل ليلا وجاء
تاريخ طبرستان — صفحة 304 | محمد بن حسن بن اسفنديار