Skip to main content

تاريخ طبرستان — Page 152

Contributors:

P.152
الأستاذ أبو الفضل بن العميد وابن أبي الفتح وكان في العراق على عهده الصاحب الجليل ابن عباد وكاتبه الأستاذ أبو القاسم عبد العزيز بن سويف والصابى أبو إسحاق إبراهيم وشعراؤه ابن نباتة السعدي وأبو الطيب المتنبي والأستاذ أبو بكر الخوارزمي الطبري وهناك رواية عن الأستاذ أبى بكر الخوارزمي أنه كان له عادة أن يأمر الندماء والشعراء في أوقات الفراغ بأن يصفوا كل ما كان يقدم إليه فكنا نقول وكان هو يقول أيضا في وصف ذلك الشئ وذات يوم قدم إليه وعاء به أرز بالحليب ووضعوه على المائدة فقال صفوا هذه وفكرنا جميعا في هذا فسبق هو الجميع بقوله :
بهطة تعجز عن وضعها * يا مدعى الأوصاف بالزور كأنها وهي على جامها * لألى في ماء كافور
وتعجبنا من قوة طبعه وسرعة نظمه ، وقد أقام في بغداد اثنين وأربعين عاما وكانت تحت إمارته جميع الحجاز واليمن والشام ومصر والعراقين وطبرستان وسائر بلاد فراشواذ جر ولم يحل بمحله عالم قط الا سبقه عند البحث في العلوم وقد أوقع ملك الروم بدهائه ففتح الولاية وعندما التحق " بختيار بن معز الدولة بأبى تغلب " لم يرده مرة أخرى إلى أن جاء عضد الدولة إلى هناك وطلب الأمان حيث يقول :
أفاق حين وطئت ضيق خناقة * يبغى الأمان وكان يبغى صارما فلأركبن عزيمة عضدية * تاجية تدع الأنوف رواغما
وقد ورد في كتاب سير الملوك للوزير نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق حكاية الذهب والقاضي والرجل الغريب الذي كان قد أودع ذهبه كوديعة وحكايات أخرى عنه وللصاحب ابن عباد قصيدة في حقه :
فوالله لولا الله قال لك الورى * تعال النصارى في المسيح بن مريم ولو قلت إن الله لم يخلق الورى * لغيرك لم أحرج ولم أتأثم
ويروى أن نوح بن منصور سلطان بخارى بعث إلى حضرته هدايا وتحفا عندما كان العتبى ذاهبا إلى الحج ، ومن جملتها خمسمائة ثوب فخمة وكتب الكاتب ألقاب نوح عليها فاستاء عضد الدولة من تلك الألقاب واتجه إلى العتبى قائلا [ سنجعل قبل عودك من وجهك سواحل جيحون مرابط للجحافل ومراكز للقنا والقنابل ] وكان الصاحب ابن عباد رحمه الله ينظم قصائد في حقه ، [ وأما قصيدة مولانا فقد جاءت