ممن أشخص حماد إلى الحبوس « 1 » ببغداد فلم يزالوا بها حتى توفي هارون ومات من مات منهم . وخلى الباقون في زمن محمد بن هارون ، ثم توفي هارون « 2 » بطرس « 3 » .
واستخلف محمد بن هارون أمير المؤمنين لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة فأقرّ حماد البربري سنة ثلاث وتسعين ومائة ، ثم خرج حماد من اليمن يوم الاثنين مستهل شهر رمضان واستخلف مسلم بن منصور ابن أخيه « 4 » ثم عزل .
وبعث محمد بن هارون على اليمن محمد « 5 » بن عبد اللّه الخزاعي « 6 » فورد كتابه على محمد بن عبيد اللّه المعروف بالمدبر وكان على بريد « 7 » اليمن ، وقدّم خليفة يقال له : محمد بن عمران الطائي يوم الاثنين لعشر من جمادى الأولى من سنة أربع وتسعين ومائة وقد كان هشام « 8 » كتب إلى إبراهيم بن يحيى الأبرهي « 9 » يستخلفه قبل قدوم محمد بن عمران ، ثم قدم هاشم « 10 » يوم الثلاثاء مستهل رجل سنة أربع [ 11 - ب ] وتسعين ومائة ، فعزل
هامش
( 1 ) في الإكليل 2 : 322 انه « حباهم وأمر بحملهم إلى اليمن وغضب على حماد حتى مات » .
( 2 ) توفى سنة 193 .
( 3 ) طوس مدينة قديمة تقع على بضعة أميال شمال مشهد من خراسان انظرها بتوسع في ( بلدان الخلافة الشرقيّة : 430 ) .
( 4 ) بهجة الزمن : 35 .
( 5 ) في الأصل بخط صغير فوق الكلمة هشام بن محمد ( فيحقق ) قلت في الإكليل 2 : 151 ورد ذكر هذا الوالي بهاشم بن عبد اللّه بن مالك الخزاعي .
( 6 ) بهجة الزمن : 35 . السلوك 1 : 215 . قرّة العيون 1 : 136 .
( 7 ) انظر هذا المنصب في « النظم الإسلامية في اليمن : 34 » والتّعريف بالمصطلح الشريف : 239 ط العلمية .
( 8 ) في الأصل هاشم . والاصلاح من عندنا وهو هشام بن يوسف الأبناوي السابق ذكره .
( 9 ) ذكر صاحب تاريخ اليمن المجهول ( لوحة 164 ) .
( 10 ) كذا في الأصل ( وانظر التعليق السابق رقم 8 ) .