ومائة ، فوجّه ابن عم له يقال له سليمان إلى المعافر وولاه إيّاه ، فوثب على سليمان أهل المعافر فقتلوه فغزاهم معن وحاربهم فقتل منهم وأكثر ، وأنشأ يقول ويذكر عدة من قتل « 1 » .
إذا تمّت الألفان كادت حرارة * على الصدر من ذكرى سليمان تبرد
ثم انتقضت عليه حضرموت فغزاهم بنفسه وحاربهم وظفر بهم وقتل منهم وأسرف .
يروى أنه كتب إلى أبي جعفر المنصور يعلمه بما كان منه . فأجابه أبو جعفر المنصور يصوّب رأيه وكتب في أسفل الكتاب شعرا وهو « 2 » :
فما وجدتك الحرب إذ عض « 3 » نابها * عن الأمر وقافا لدى كل مشهد « 4 »
ولكن بحسن « 5 » الحرب أدنى صلاتها * إذا حركته هشها غير مبرد « 6 » [ 8 - أ ]
أولى وأولى كل فلست بظالم « 7 » * وطئتهم وطء البعير المقيد
بملمومة لا تتفذ « 8 » الطّرف عزمها « 9 » * وخيل وأرماح وجند مؤيد
كأن نعام « 10 » الدّوّباض عليهم * إذا ريع شتّى للصّريخ المندد
هامش
- مطر بن شريك بن الصّلب عمرو بن قيس بن شراحيل بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان الشيباني وهو من أجواد العرب انظر ترجمته في تاريخ بغداد 13 : 235 والمرزباني : 324 وشذرات الذهب 1 : 231 .
( 1 ) انظر هذا البيت في السلوك 1 : 210 والعسجد المسبوك : 25 وفي بهجة الزمن : 30 وكنز الأخبار ( خ ) :إذا نابت الآلاف كادت حزازة * على القلب من ذكرى سليمان تبرد( 2 ) الأبيات للأعشى انظر ديوانه : 48 ط بيروت .
( 3 ) الديوان : فرّ .
( 4 ) الديوان : على الأمر نعاسا على كل مرقد .
( 5 ) الديوان : ولكن يشبّ الحرب .
( 6 ) كذا في الأصل وفي الديوان : إذا حركوه حشها غير مبرد .
( 7 ) في الأصل : سداولا كذا الست بطالع . وأصلحناه من الديوان .
( 8 ) الديوان : لا ينفض .
( 9 ) الديوان : عرضها .
( 10 ) الأصل : كان تعافر الرياض عليهم .