السيرافي المعروف بالصوفي .
سكنة مقدار سبعين سنة أو نحوها وقرأت في محرابه بسم اللّه بركة من اللّه مما أمر بعمله ابن عيسى السّخطي علي يد القاضي « 1 » السعواني [ 104 - ب ] وذلك سنة اثنتي عشرة ومائتي ، فلا أدري أجدّده أم أبدعه .
والصّلاة فيه دائمة ، وقد صلّى فيه قوم من حملة القرآن وأهل الفضل والدين والإحسان من سائر البلدان .
وذكر لي أحمد بن إسحاق الخياط وغيره انهم رأوا النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم في المنام يصلي في هذا المسجد مرارا كثيرة .
وكان أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الصغري الثغري يسمع فيه حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما راح من الثغر « 2 » وسمع العلم ، فكان يحدث أهل صنعاء في هذا المسجد ، وكان أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عمران يؤم « 3 » في هذا المسجد بالناس سنينا كثيرة وكان من أفاضل الناس .
مسجد الأمير
وذكر ان خطاب الحوالي « 4 » كان يبعث إليه بقراطيس البخور والعنبر دائما ليطيب هذا المسجد ، وكان الصّوفي يقوم بإصلاح هذا المسجد فكنت أسمعه دائما يدعو إلى اللّه تعالى ان لا يسليه بمرض أو علة يطول به أمرها فيخرج من هذا المسجد إلى سواه ، فاعتل يوما واحدا دخل فيه إلى الحمام وأخذ من شعره وحلق رأسه ، فلما ان دخل عليه الليل وأحسّ بالموت خرج من داخل المسجد إلى صوحة واستقبل القبلة وفاضت نفسه فوجد مع الصبح ميتا رحمه اللّه تعالى ورضي عنه . وكان يديم صوم الدّهر وتوفي بعد ابن عمران
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) تقرأ أيضا النغزي وانظر الثغري في اللباب 1 : 241 .
( 3 ) في الأصل يام .
( 4 ) انظر خطاب بن إبراهيم الحوالي في الإكليل 2 : 177 والمعني هنا هو الخطاب بن عبد الرّحيم الحوالي سيأتي .