وغيره كثير من وجوه الناس ، مات في العشر الأولى من ربيع الأول من هذه السنة .
وتمّ الصّلح بين الأمير والقائد وصنعاء بلا وال إلى رجب سنة إحدى وعشرين وأربعمائة . ودخل ابن أبي حاشد بأمر القائد البلد بعد أن عامل القائد المنصور بن أبي الفتوح وطلع سفراء القائد فحلّفوه في رجب من هذه السنة [ 64 - ب ] .
وخرج الإمام في شوال من هذه السنة فصار بشراد « 1 » فأقام بها ثم عاد إلى هران بمعاملة عنس ومكاتبتهم له فأقام هنالك وعمل فيه مع الدميني . وهو رجل صعبي « 2 » فدخل عليه يوم الأحد النصف من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين فقتله . والّذي عامل على قتله أبو غسان بن مروان .
فاجتمع ناس من الشيعة إلى مسجد الجامع ونصبوا لهم إماما يصلّي بهم في جانب المسجد .
ووصل كتاب القائد إلى ابن أبي حاشد من جهتهم فلم ينتهوا . فوصل كتاب همدان يقرونهم على حالهم وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين .
وفي هذه السّنة أصاب الناس جدب عظيم واخلف المطر في الصّيف والخريف . وغلا الطعام فانتقل الناس وخرجوا بأولادهم وذهبت دوابهم .
وخلت بلدان كثيرة . وصار الناس في مخلاف جعفر أكثرهم وعم ذلك اليمن كلّه فباعوا ستين طليّا « 3 » بدينار وحمار بثلث درهم من شدة الجدب وجملا بثلاثين درهم ، وفرسا بضي « 4 » . وبلغ التبن ثلاثة أرطال بدرهم .
ودخل الشيعة يصلّون في المسجد الجامع على حدة بسلاحهم .
هامش
( 1 ) سبق .
( 2 ) كذا في الأصل ولعله منسوب إلى صعب بن دومان انظر ( الإكليل 10 : 135 ) .
( 3 ) الطليّ : الصغير من ولد الغنم الجمع طليان .
( 4 ) كذا وتحقق هذه العملة .