شعبان من سنة إحدى عشر وأربعمائة .
وصنعاء معطلة من السلطنة . ومن كان من شيعة الحسين ابن القاسم يرجف « 1 » انه حي « 2 » . . . [ 40 - أ ] .
. . . من الوجوه . وعلى سلاح الباقين ووجهوا بهم إلى المنتاب « 3 » وذلك في أول صفر من هذه السنة .
فلما صاروا عنده مع جعفر بن راشان أمر بضرب رقابهم فقتلهم جميعا . وأمر ابن أبي حاشد وذعفان بالمقام . والمركز بعشيرته يغادون ببيت شعيب ويأخذون زرعهم .
وابن أبي حاشد يأمر وينهي في صنعاء . فغادوهم وقتا ثم تهادنوا ووقف كل في مكانه وعلى حاله .
ثم في آخر سنة ست عشرة وأربعمائة في ذي الحجة انقطع الحج . ولم يحج الموسم من جميع النواحي والبلدان كلها . ووقع بالحرم جيعة « 4 » عظيمة حتى أكل الناس بعضهم بعضا .
ثم وقع في العرب من الفزع وعيّرهم العناز « 5 » فيقال انه خلا منهم ستة عشر ألف بيت وان خيلهم وماشيتهم كانت توجد على حالها . وهم مضجعون . وقد كان هؤلاء العرب قطعوا الطّرق وأخذوا الحاج .
هامش
( 1 ) وذلك على زعم الحسينية اتباعه انه حي .
( 2 ) سقط في الأصل . يقدر بنحو ست سنوات فيه ذكر مقتل المهدي الحسين بن القاسم وما عقب ذلك .
( 3 ) المنتاب : بلدة بذروة جبل مسور ( معجم : 632 ) .
( 4 ) كذا بالأصل وهو من كلام أهل صنعاء بمعنى مجاعة . وفي القاموس الجوعة : المرة من الجوع ومنه قول تأبط شرا :إذا لم أزر إلا لآكل أكلة * فلا رفعت كفي إلى طعامي
فما أكلة ان نلتها بغنيمة * ولا جوعة ان جعتها بغرام( 5 ) كذا في الأصل لعل صوابه العيار وهم العيارون أو ان أصل العبارة هكذا وغير الغيار بالغين المعجمة واللّه أعلم .