وهب جميع أملاكهم وقوّم وهب لأنفسهم منهم سعيد بن المدلهم ممن كان ينسب إلى همدان ، وهبه لرجل من الشيعة ، وصاح صائحه : أن من أقبل حبس وقيد . وأخذ ثلث ماله . ومن أدبر عنه لحقه بالسيف .
فلما كان ليلة الاثنين لثمان من جمادى الآخرة وصل الإمام إلى صنعاء ، ونزل في دار ابن مروان عند أحمد الهواش ، وقد كان أحمد بن الهواش خدع بذعفان وحوشب ومالك بن فليح وسعيد بن المدلهم حتى جاؤوه وتقلّد لهم الأمان من الإمام على الدخول [ 39 - أ ] .
. . . جعفر . وأبو حاشد خمسة أيام بصنعاء . والسفراء بينهم .
ثم إن الإمام أصرخ في الناس وأراد القبض على جعفر ، فخرج جعفر وأبو حاشد بكرة السّبت لخمس عشر ليلة من ربيع الآخر طريق المنجل .
والتقى بجعفر يحيى بن أبي حاشد إلى مسيب فعقدا بينهما أمورا وراح يحيى إلى مكانه بضهر بمن معه .
وراح جعفر مع الحميريين طريق شبام .
وأمر الإمام في يوم الاثنين لسبع عشر من ربيع هذا بخراب دور بني الحارث ودور بني مروان فخربت دار علي بن محمد .
وغضب ابن أبي حاشد والمنصور بن أسعد في ذلك وتراسلا . ودخل يحيى بن أبي حاشد والمنصور بن أسعد صنعاء يوم الخميس لتسع عشر ليلة من هذا الشهر ربيع الآخر .
ورفع أمر الإمام . وكان يوم الجمعة وأمر أهل السنة أن يرجعوا مسجد الجامع وطرد الرّوافض . وأمر القاضي عبد المهيمن بالخطبة . وقطع اسم الإمام ، والتقى المنصور بعد ذلك ويحيى بن أبي حاشد في يوم الاثنين
تاريخ صنعاء — صفحة 147
مساهمون: اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
ص١٤٧