بالعسكر وسار طريق الدّينباذ « 1 » حتى دخل الجبوب وسار الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة « 2 » على الزّيدي .
فدخل الحسين بمن معه القطيع « 3 » فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم .
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق الفج « 4 » وانهزم ابن مروان طريق المنجل « 5 » ولحقت الخيل الزّيدي فقتل في الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر مياس الحسني وجماعة وافرة من عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة حمزة الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة .
وقد كان المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على المناصرة . وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من خولان والأبناء فلما [ 35 - أ ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير جعفر في لقائه ودخل معه صنعاء .
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه . وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا . وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى بن جرير « 6 » في بعض محابة « 7 » . وأمر الإمام القاضي
هامش
( 1 ) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : 627 وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج .
( 2 ) الكشفة : الهزيمة في الحرب .
( 3 ) سبق .
( 4 ) الفج : هو فج عطان شمالي حدة .
( 5 ) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره .
( 6 ) لعله المصنف نفسه .
( 7 ) كذا يعني محبيه وأشياعه .