تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ صنعاء — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أدواره شعب مثل أطراف الأصابع وله حركة عظيمة كأنه في ماء يضطرب وله شعاع مثل شعاع الشمس له اضطراب على الجدر وفي الأرض ، يختفض في الأرض ، ويرتفع ، وكان طلوعة في برج الميزان ليلة النصف من رجب سنة ست وتسعين وثلاثمائة بين الغفر والإكليل ، ونوره يزداد كل ليلة وحركته وهو في موضعه الذي رأي فيه ولم يسير « 1 » ولم يبرح بحاله كما شاء اللّه سبحانه ، فلما كان ليلة النّصف من شهر رمضان . من هذه السنة نقص نوره وذهب ذلك النور منه . فلما كان يوم سبعة وعشرين من شهر شوال خرج أسعد بن أبي الفتوح يريد الهان . وقد كان أصرخ في حمير فاجتمع إليه منهم خلق كثير . والذي كان أصرخ بهم وسار إليهم ابنه المنصور بن أسعد . فلما صار في موضع يقال له الضّريات « 2 » أقام هنالك إلى يوم الثلاثاء أول يوم من ذي القعدة . فلما كان في الليل غدر به خادم كان له يقال عدي لعنه اللّه . وهو مولى للتراخم فقتله ، وذلك ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة 396 . وحمل إلى نعظ وقبر هنالك . وكاتبه يومئذ إبراهيم بن يحيى بن جرير من أهل صنعاء . وأخفى موته يومين والناس يرتجون حياته « 3 » . فلما كان يوم الثّالث وذلك يوم الجمعة اجتمعت العشير من خولان فحلفوا لابنه المنصور بن أسعد وأقاموه مكان أبيه فأجرى الأمور لهم على ما [ 56 - أ ] كانت مع أبيه . وعلى ذلك حلفوا . واستكتب كاتب أبيه إبراهيم بن جرير . وقام في عشيرته ونفذت له الأمور . وأقامت صنعاء بغير سلطان إلى يوم السبت السابع عشر من المحرم أول شهور سنة سبع وتسعين . ووصل فيه أحمد بن سعيد بن الضّحاك واليا على صنعاء من تحت يدي أبي جعفر أحمد بن قيس بن الضّحاك « 4 » فنزل في
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) في الأصل بالمهملات ( وانظر صفة جزيرة العرب : 235 ) . ( 3 ) الأصل حيواتة . ( 4 ) في قرّة العيون : 168 . أبو جعفر أحمد بن موسى بن قيس بن الضحاك .