العضد « 1 » لهم على الزيدي والعون والمسير معهم إلى صنعاء حتى يخاطب لهم الزيدي . ودفعوا إليه دراهما فمضى معهم ووصلوا صنعاء يوم الجمعة لأربع عشر ليلة من شوال من هذه السنة ونزل في دار ابن أبي الجدد . ووصل معه من عياله جماعة منهم علي وإبراهيم .
وفي هذه الأيام بلغ سعر البرّ ستة مكايل « 2 » بدينار ووزن المكيال رطلان ونصف غير موجود . وتضايقت أحوال أهل صنعاء في هذه الأيام . ومات خلق كثير من مساكين صنعاء وغيرهم من البوادي جوعا .
ووصل أسعد بن أبي الفتوح إلى الإمام إلى صنعاء [ 52 - ب ] في جماعة وافرة من بني عمه يوم الثلاثاء لخمس بقين من شوال من هذه السنة والإمام متوجع . وخرج من عند الإمام من يومه حتى دخل مسجد الجامع .
ودخل معه من أولاد الإمام جعفر وعلي وجميع من كان بصنعاء من الأشراف فتحالفوا على المناصرة والمعاضدة وجعلوا للإمام النصف من مخاليف أسعد وكتبوا بينهم كتابا رسمه « 3 » بينهم إبراهيم الطبري . وقري على المنبر ، وأمر بقطع ذكر الزيدي على المنبر وبقيت الخطبة للإمام القاسم وللأسعد بن عبد اللّه بن قحطان ، وسار أسعد بن أبي الفتوح إلى بلده ولم يلبث بصنعاء .
وقد كان هلال بن يحيى العلوي « 4 » قبل ذلك ببيت بوس فخاف على نفسه وخرج حتى صار عند عباد بن أحمد الشهابي في حصن له أخذه هذه السنة من بني حمزة يقال له بيت محفد « 5 » .
وخرج جعفر بن الإمام يوم الأحد آخر شوال هذا حتى صار في بيت
هامش
( 1 ) العضد : الناصر والمعين .
( 2 ) جمع مكيال وهو يجمع على مكاييل ومكايل .
( 3 ) رسم الكتاب : خطّه وكتبه .
( 4 ) في بهجة الزمن ورد اسمه ب « هلال بن جعفر العلوي » .
( 5 ) بيت محفد : موضع في الشرق الشمالي من بيت حنبص في حزاز جبل عيبان المطل على صنعاء من الغرب الجنوبي ( معجم : 567 ) .