العيدروس « 1 » أجاد فيه كلّ الإجادة ولم يترك لغيره محلّا للزيادة ، وسيدنا السيد الشريف الولي الصالح السيد محمد بن علي بن علوي خرد في كتابه غرر إليها الضوى « 2 » وأطنب وأسهب في مناقبه ، والشيخ الفاضل عبد اللطيف باوزير رحمه اللّه تعالى في مقدمة ديوان سيدي الشيخ أبي بكر العيدروس « 3 » ، وأقواله في شعره تدلّ على عظم أحواله ، يعني سيدي الشيخ أبا بكر ، لأن أقواله عليها طلاوة ولها حلاوة ، ومن تصانيفه الجزء اللطيف في التحكيم الشريف ، وله أحزاب وسؤالات وجوابات في الحقيقة أتي فيها بالعجب العجاب ، وبالجملة فإنه كان نسيج وحده ليس له نظير في زمانه ولم يخلفه بعده مثله شعر :
له كل قلب بالولاية شاهد * وكل فؤاد من محبته ملى
فلله ما أعلى مراتب فضله * وأجزل ما أعطى واسمح ما ولى
فنعم الفتى لا شك في عظم حاله * فما شئت في الفضل الذي ناله قل
وقبره في عدن يزار ويتبرك به ، وبنى عليه الشيخ عامر بن عبد الوهاب قبة معظمة عجيبة ، وبنى الأمير مرجان الظافري المقبور في أحواز الشيخ رباطا كبيرا ودارا كبيرة لسكنى الشيخ القائم بالتربة ، وبنى الشيخ عبد الملك بن محمد ثلاثة أروقة محيطة بالقبة ، وفي مكانه من الأنوار والأنس ما يعرفه الخاص والعام والجلالة والاحترام ما يليق بذلك المقام نفعنا اللّه به آمين .
وفيها « 4 » : توفي الشيخ العارف باللّه تعالى شهاب الدين أحمد بالجفار بأحور 124 ،
وهي بلدة بين الشحر وعدن على ساحل البحر وقبره بها في محل يقال له الحوطة ويعرف بحوطة بالجفار ، وكان صاحب أحوال ومقامات
هامش
( 1 ) طبع أخيرا ضمن المجموعة العيدروسية .
( 2 ) غرر البهاء الضوي : 208 - 214 .
( 3 ) انظر مقدمة ديوان الشيخ أبي بكر العيدروس ص 21 - 46 ط مصر .
( 4 ) النور السافر : 85 .