جهة فكان يذودهم عن نفسه بسيفه فلم يقدر أحد منهم يقرب إليه حتّى شدّ حزام فرسه وعلا على ظهره فانقطع تجمعهم عنه ونجا بنفسه في جمع قليل .
وفيها « 1 » : في ذي القعدة هجم الشريف الجازاني مكة على أخيه بركات 66
فخرج إليه بركات ، ومعه أهل مكة والترك الذين بها فقاتلوا الجازاني ، ويذل أهل مكة جهدهم مع بركات ، فقتل من أهل مكة جمع عظيم ، وجرح غالبهم ، ونهب مكة نهبا ذريعا وفرّ « 2 » بركات طريق اليمن حتى استقر بمكانه الأول .
وفي « 3 » الشّهر المذكور : قدم أمير الرّكب المصري بالحاج في جند عظيم فتغيّب عنه الجازاني ، وواجهه الشريف بركات 67 ،
فخلع عليه وعلى أخيه شرف الدين قيتباي « 4 » وابن عمه « 5 » واسمه العنقاء « 6 » بن حسن ، فلما دخلوا مكة استدعاهم إلى مدرسة السلطان قايتباي فأمسكهم وقّيدهم ، وساروا معه إلى عرفات على تلك الحال ، ثم توجّه بهم بعد الحج إلى مصر .
وفيها « 7 » : توفي « 8 » الشريف جازاني بن محمد بن بركات 68 ،
ولد سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة وهي سنة دخل والده جازان ونهبها وسبا حريمها من الأشراف وغيرهم ، فلذلك سمي جازاني ، وأمه بنت مالك بن رومي شيخ زبيد الحجاز ، وربي في حجر والده ، ولما حصلت الفتنة بين هزاع
هامش
( 1 ) قلائد النحر 3 لوحة : 190 . والفضل المزيد : 170 .
( 2 ) الأصل : مرّ .
( 3 ) قلائد النحر 3 : لوحة 190 . والفضل المزيد : 171 .
( 4 ) قلائد النحر : قايتباي .
( 5 ) كذا في الأصل وفي القلائد ابن عم أبيه .
( 6 ) في الأصل : العنفان وأصلحناه من القلائد .
( 7 ) قلائد النحر 3 لوحة : 190 . والفضل المزيد : 174 .
( 8 ) القلائد : قتل .