الإسعاد « 1 » هاطلا ، انفتحت لها المغالق واتضحت بها الطرائق ، وأحدقت بها الحدائق وحفت لديها الحقائق وكفى بها شاهدها لمؤلفها ومقرط عقودها ومشنفها وراء « 2 » تحت علمها ومعرفها بأنه قطب العلم ومداره ، وفلك تمامه وإبداره ، وضعها في فنون مختلفة وأنواع ، واقتطفها ما شاء من أنواع وإتقان وإبداع ، فافتتنت الطلبة في فوائدها واقتطفت من أزهارها وفوائدها جزى مؤلفها عظيم المنة وأسكن فسيح الجنة ، وقال الفقيه عبد اللّه باسنجلة في مدحه ويذكر كتابه :
لتفتخر الشريعة كيف شاءت * بابن يزيد إذ يبري السقاما
أقام العلم تدريسا وفتوى * وأنشر من معالمه الرماما
بمدرسة به حلت زهاء * على كل المدارس أن تساما
« أعاد ببحثه » الإرشاد غضا * وهذبه اجتهادا واهتماما
وحررّه وقررّ نازحات * شوارد عاقها منه الزماما
إذا اشتد الجدال رأيت منه * لسانا يفضح العضب الحساما « 3 »
له تأليفة عزت منالا * ولم يهتم بها إلا الهماما
هي النكت التي فاضت علوما * كموج البحر ينتظم النظاما
لآليها زهت في الجيد حسنا * من الإرشاد واتسق النظاما
حوت كل العلوم بلا أمتراء * وجلت من سما البحث القتاما
فدع ما قال حاسده وعرّج * بركن العلم مسحا واستلاما
فكم أجلى بها من معضلات * يرق الفكر عنها أن تراما
وأوردها ضواء « 4 » واردات * يميز العلم وانتعش الأواما
جرى بالطالبين إلى سبيل * من الإرشاد قد خفي اكتتاما
هامش
المتوفى سنة 837 .
( 1 ) الإسعاد اسم كتاب في شرح الإرشاد لابن حجر الهيتمي سبق ذكره .
( 2 ) كذا في الأصل .
( 3 ) من هنا نحرم مخطوطة ( ح ) .
( 4 ) كذا في ( س ) .