ليأخذها من الإفرنج ، فهلكت في تلك الوقعة عوالم لا تحصى ، وأرخ ذلك بعضهم في « عدد « 1 » ضرا » ومما قال الفقيه عبد اللّه بن فلاح فيه :
برهان يهوى الخراب طبع * كأنه البوم في الطيور
لا يستريح الأنام منه * حتى يرى ساكن القبور
[ ترجمة الفقيه عبد الله بن فلاح ] 816
وكان الفقيه عبد اللّه بن فلاح رحمه اللّه تعالى لطيف الطبع ، وله أشعار لطيفة ونكت طريفة ، وكان حسن الأخلاق ذا صبر واحتمال ، وله مشاركة في الفقه والنحو واللغة رحمه اللّه تعالى ، فمما قاله في « الشتر » « 2 » الذي يحملونه في الدكن للظلال :
من رأس في الدكن حمل * فوقه شترا للظلال
وهو لم يدر أنه * بدعة من أولى الضلال
وله رحمه اللّه في الفالكي « 3 » :
الفالكي مستقبح * بالعقل والنّقل الصحيح
فاتركه والزم ما ورد * في النحل منصوص صحيح
وله رحمه اللّه :
ولقد أقول لصاحب لي يشتكي * قلقا أغال الصبر عنه والجلد
لا غرو إن قلق عراك بدكن * أو ما تراها حين تقلبها نكد
وقال رحمه اللّه وقد سئل :
كلوا ما حل واجتنبوا لسبع * فيكره أكلهن بلا جحود
كلا ومرارة وخصى وفرج * وإحليل مثانة والعدود
وخصوا الدم بالتحريم فافهم * لأحكام حكت در العقود
وله وقد اقترح عليه أن ينظم ذلك :
هامش
( 1 ) النور « عد ضرا » .
( 2 ) الشتر والشتراء المظلة بالهندية .
( 3 ) الفالكي محفة كالكرس يجلس عليه الرجل ويحمله الخدم والعبيد .