أشار إليه أئمة الطريق مما يتعلق بالذات المقدس والصفات المنزهة أو بالذات المحمدية والصفات النبوية إلّا وله فيه القول الأبلغ واللفظ الأفصح ، وسئل رضي اللّه عنه لم كان في أهل مكة قسوة القلب وفي أهل المدينة لينها فقال : لأن أهل مكة جاوروا الحجر وأهل المدينة جاوروا البشر ومن شعره :
قل لمن زاد في ارتكاب الذنب * دهرا وللحدود تعدّى « 1 »
ما جميع الذنوب في جنب عفو اللّه * إلا أقل من أن تعدا
وله أيضا :
ولو أفرغوا كل الدنان بباطني * ولم أبتغ سكرا لما مسّني سكر
ولو ابتغي سكرا وقالوا مدامة * رأيت فتى طابت بسكرته الخمر
ومنه أيضا :
يا قلب إن كنت قلبي إرض بالأقدار * وراقب اللّه في الإعلان والإسرار
واشهد بعين البصيرة بهجة الأسرار « 2 » * مستهلكا لجميع الحجب والأنوار « 3 »
ومنه أيضا :
يا قلب إن كنت قلبي لا تمل للغير * واصبر على حكم من تهواه تلق الخير
واسلك ولو كنت في الرفقة ضعيف السير * وأصدق مع اللّه ترزق مثل رزق الطير
ومنه أيضا :
هامش
( 1 ) الأصل تعددا وأصلحناه من النور السافر .
( 2 ) النور السافر : الأنوار .
( 3 ) النور السافر : الأستار .