الزبيدي إلى بندر المخا ، فكتب إليه السيد الفاضل الولي العارف باللّه سيدنا
[ ترجمة السيد حاتم الأهدل ] 743
وشيخنا السيد حاتم بن أحمد الأهدل « 1 » رحمه اللّه ونفع به هذا السؤال وهو :
يا من له في النحو فهم ثاقب * ودراية في الشعر من بين الملا
أوضح بفضلك لي جوابا شافيا * عن بيت شعر شكله قد أشكلا
ذكر المعاهد والزمان الأوّلا * فبكى لأيام العذيب وأعولا
وبدا له برق بأبرق رامة * وهنا فبات من الجوى متململا
نامت عيون العالمين ولم ينم * وسلت قلوب العاشقين وما سلا
إن كان فارقه الفريق فروحه * معهم تسير مع الهوادج في الفلا
هل إن تراها في الأخير بكسرة * أو فتحة حقق هديت تفضلا
فأجاب :
إن في الكلام بكسرة شرطية * وألفا جوابا جاء بعد مفصّلا
ويريد إن هم فارقوه فروحه * معهم ملازمة تساير في الفلا
والفتح لم يظهر له معنى وإن * قلنا به جاء الجواب معطّلا
ولقد أجاد الشاعر المنطيق في * لفظ بديع في فصاحته حلا
حاكت بلاغته القريض فخلته * وشيا على الحسنا يفوق على الحلا
لا زالت الألفاظ طوع مراده وفؤاده * بالدر صار مكمّلا
ثم الصلاة على النبي وآله * وأصحابه والتابعين على الولا
قلت : وسيدنا السيد حاتم المذكور من بني الأهدل السادة المشهور باليمن وكان من العلماء الأعلام السادة الكرام ، وهو من المعتقدين المتصرّفين في العالم وله في كل علم مشاركة خصوصا في علم التّصوف ، فهو آخر من كان يتكلم فيه ويرحل إليه ، وله اليد الطولي في كتب الشيخ محي الدين بن عربي ، كان يسأل عن لفظه وما يناسب « 2 » كل عنه فيجيب
هامش
( 1 ) شاعر صوفي له ديوان شعر مشهور توفي سنة 1013 « خلاصة الأثر 1 : 500 » .
( 2 ) في الأصل هكذا وما ينه .