سنة خمس وتسعمائة 36
وفيها : توفي السلطان جعفر بن عبد اللّه بن علي الكثيري 37
فجأة ببلدة بور من أعمال حضرموت ، وولي بعدة ولده السلطان عبد اللّه بن جعفر ، وكان عادلا منصفا أحّبته الرّعية وسار فيهم بسيرة جميلة مرضية ، ووفق لمراضي اللّه رحمه اللّه تعالى .
وفيها « 1 » : أول شهر صفر أصبح ولد مخارش صاحب الجوف مقتولا في مخيم الشيخ عبد الوهاب برداع 38
ولم يعلم قاتله ، فتعب الشيخ كثير فتفحص عن قاتله حتى بلغه أن قاتله من بني عبد ، فجهز يغزوهم فلم علموا بذلك لجأوا إلى اليهودي الناقّض العهد الذي ببيحان ، وكان مخالفا على الشيخ عامر ناف للإيمان ، يطعن في الإسلام ، ويركب الخيل بالسروج المعرقة « 2 » بالذهب والفضة ، ويتطاول على المسلمين ، وتبعه خلق من اليهود خصوصا من تهّود منهم بعد إسلامه ، فجهز الشيخ إلى بيحان قوما بعد قوم موهما أن لا غرض له سوى الصيد ، فتقّدم الأمير علي بن محمد البعداني « 3 » في جماعة الأمراء إرسالا إلى أن وصلوا بيحان من الربع الذي هو غير مسكون ، وتبعهم الشيخ ، فما زال يقطع البلاد حتى بلغ بيحان فدخلها ، فلما علم به اليهودي تنحّى هو وأصحابه ومن معه إلى ذلك
هامش
( 1 ) الفضل المزيد : 130 قلائد النحر 3 : لوحة 188 .
( 2 ) قلائد النحر : المزوقة .
( 3 ) في الأصول : البغدادي وأصلحناه من قلادة النحر .