تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فاضلا عادلا عاقلا محسنا إلى الرعية صالحا رحمه اللّه ، وممّا أنشأه الأديب الفاضل ماميه الانقشاري تاريخ وفاته :
انتقل العادل من دنيته * جاور الرحمن والمولى الرحيم قالت الأقطار في تاريخه * مات سليمان بن سلطان سليم
وله فيه مرثية أجاد فيها كل الإجادة منها هذه الأبيات :
لعمرك ما الأعمار إلّا مراحل * وفيها مرور الحادثات مناهل لقد جدّد البيت الحرام جدادة * وقد وشحت طرز السواد المحامل كأن بني العباس سنت سوادها * عليه وبالأعلام قاست دلائل وما كان عماد الدين في كل حادث * وسلطانها بالنّصر والشرع حافل وكان علمي قبل فقد سما « 1 » العلا * بأن الثرى للنيرين منازل وجثته في الأرض أضحت دفينة * ومن شأنها تحوى الكنوز الجنادل بسبع أقاليم بكى النّاس واحدا * على السّبع يطوي في الوغى وهو حائل فصبر وغض العين سار وسارح * ودمعي على الخدّين هام وهامل فكم حي قلب قد تقلب في الغضا * عليه وكم عقل غدا وهو ذاهل وكم أنفق الأموال في الغزو قائلا * ألا في سبيل اللّه ما أنا فاعل شياطين أهل الكفر ولّت لأنها * سليمان وافى وهو للشرك خاذل غزاهم بعزم كالشهاب وقد سما * ومن حوله عد النجوم جحافل أسود لها كهف الدروع مواطن * وغاياتها سمر القنا والقنابل « 2 »
وهي طويلة ولحسنها ذكرت منها هذه الأبيات وفيها إشارة لبعض مآثره رحمه اللّه تعالى . وحكى : أنه لما مات السلطان سليم وتولى ولده سليمان سمع قائلا يقول :
هامش
( 1 ) الأصل : سلما . ( 2 ) النور : العوامل والقنابل هنا : الطائفة من الناس والخيل ما بين الخمسين فما فوق .