لكون الإفرنج ضيّقوا عليهم المسلمون ، فقتل الخواجا صفر ببندق وقيل بمدفع ، وذلك آخر ربيع الثاني .
[ قتل الأمير الكبير الخواجا صفر سلمان الرومي ] 600
قال السيد عبد القادر « 1 » وفيها لست ليالي بقين من ربيع الثاني : قتل الأمير الكبير الخواجا صفر سلمان الرومي المخاطب بخداو ندخان ويجمع تاريخ موته ، نبأ مقتل صفر ، وكان مشهورا بالشجاعة والرّأفة وفعل الخير والإحسان رحمه اللّه تعالى انتهى ، وبعد اعتدوا المخذولون وخرجوا على المسلمين واقتتلوا أيضا مقتلة عظيمة قيل أنها دخلت عليهم غربان .
[ قتل محرم بن الخواجا صفر وجوجار خان الحبشي ] 601
وفي النّصف من رمضان : قتل محرم بن الخواجا صفر وجوجار خان الحبشي طلعوا على الأفرنج بسلم في كوتهم من جهة البحر هم وجماعة من المسلمين فاقتتلوا بالكوت وانكسر السلم واهتزموا أصحابهم وانكشف المسلمون ، وهي آخر وقعة ، وقتل من الإفرنج نحو ألف وسبعمائة إفرنج ومتنصّرة ، ومن المسلمين نحو ألفين يقال أنه قتل من الوزراء عشرة ، ورجعوا الإفرنج إلى كوتهم ، فوصلت تجريدة للإفرنج كبيرة فخرجوا إلى البلاد فلما عرف المسلمون أنه لا طاقة لهم خرجوا من البلاد ، وهذا الخبر وصل في طليعة للسّلطان بدر من الهند ، فيها محمد بن حسمي المحمدي المهري ، وكان وصوله يوم الخميس سادس شهر ذي القعدة من السنة المذكورة .
[ وفاة السيد عبد الله بن علوي العيدروس ] 602
وفيها « 2 » توفي السيد الجليل عبد اللّه بن علوي بن الشيخ عبد اللّه العيدروس المتزّوج بالسيدة الولية الصالحة مزنة بنت الشيخ الكبير أبي بكر بن عبد اللّه العيدروس صاحب عدن بتريم ، وقبر في قبر أبيه علوي ، والسيد عبد اللّه هو والد سيدنا السيد الجليل وحيد عصره وفريد دهره الآتي ذكر بعض محاسنه البهيّة ، وطرف من أوصافه المرضيّة عمر بن عبد اللّه العيدروس ، والسيدة مزنة بنت الشيخ أبي بكر والدته نفعنا اللّه بهم آمين وأعاد علينا من بركاتهم .
هامش
( 1 ) النور السافر : 217 .
( 2 ) النور السافر : 217 .