خرج من نعشه بهيكله « 1 » المعروف وصلّى مع المصلين على جنازته ، أخبرني « 2 » بذلك الشريف عبد اللّه والده عبد الرحمن أنه شاهده في حال صحة من عقله وبدنه ، فأعظم بها من منقبه جليلة وناهيك بها كرامة خارقة عظيمة ، وشاعت هذه الكرامة مع الخاص والعام ، وتحدّث بها العارفون والعوام « 3 » وكيف وله كرامات جمة كثيرة ، نفع اللّه به انتهى من غرر البهاء للسيد محمد بن علي بن علوي خرد .
ومن تاريخ السيد عبد القادر العيدروس « 4 » .
وفيها : في ليلة السبت سادس عشر شوال ، توفي الفقيه يحيى بن علي بن أحمد بن شرف الدين الرّحبي 342
الأصل المكي المالكي ، ويعرف كأبيه بالمغربي فجهّز في ليلته وصلي عليه في صباحها ، ودفن بالمعلاة عند قبر جده ، وكان مولده في ليلة الأربعاء وأربع وعشرين خلت من ربيع الأول سنة خمس وستين بمكة ، ونشأ بها وحفظ القرآن وأربعين النووي والشاطبية والرسالة وألفية النحو ، ذكره السخاوي في تاريخه « 5 » قال : وله تردد إلي وسماع علي ولي إليه زائد الميل لتواضعه وأدبه وفهمه وذكائه وحسن عشرته بحيث صار بيته بمكة مألفا لأحبابه مع عدم اتساع دائرته .
ثم قال السيد عبد القادر « 6 » :
وفيها كان وصول مصطفى بهرام إلى أرض الهند 343 ،
ووصل في صحبته بالمدفعين المشهورين المسميين ليلا والمجنون ، وقد تقدم في سنة سبع وصوله إلى الديو .
وعن الفقيه عبد اللّه بامخرمة في مسوّدته « 7 » :
هامش
( 1 ) الأصل هيكله وأصلحناه من الغرر .
( 2 ) الغرر : « فأخبر » .
( 3 ) الأصل الأعوام وأصلحناه من الغرر .
( 4 ) النور السافر : 182 . وانظر : شذرات الذهب 8 : 230 .
( 5 ) الضوء اللامع .
( 6 ) النور السافر : 183 .
( 7 ) في الأصل مسورته بالراء وأصلحناه من عندنا .