وبعد ذلك بأيام وصل الخبر بأنه استولى على الجبل ، وهو من نواحي دوعن من جملة ممالك السلطان بدر ، ثم وصل الخبر بعد أيام : بأن السلطان استأصل خراب القويرة .
وفي جمادى الأخرى وصل طراد من المشقاص فيه رجل من الإفرنج وفيه بضاعة رز وغيره ، فطلب الأمان وابتاع واشترى .
وفي « 1 » هذه المدة : وصل الخبر من المشقاص بأن أحمد بن جردان وسعيد بن عبد اللّه بن عفرار ، حشدوا قبائل مهرة وأظهروا أنهم يريدون الشحر 319
ولم يساعدهم محمد بن طوعري ، وبقي ، أهل الشحر في هذه المدة في غاية ما يكون من الخوف بين فرنجي ومهري ، وبدوي ، لأنه شاع في هذه الأيام أن جماعة من آل عبد العزيز نحو المائتين ساروا من السور ما عرف إلى أين توجهوا ، وقرع أهل الشحر على تباله والغيل ، لأن التجار وسواهم قد نقلوا غالب أثقالهم إليها .
وفي هذه الأيام : وصل الخبر بأن الشيخ عثمان العمودي أخذ هدون ورحاب من دوعن 320 .
وفي عشية السبت سادس عشر جمادى الأخرى : ظهر غراب من الإفرنج على بندر الشحر يقطع الطريق 321 .
وفي آخر ليلة الأحد سابع وعشرين : وصل سليمان بن أبي بكر باهبرى وهو من أتباع العمودي وأنصاره في نحو مائة وخمسين رجل من البدو إلى تبالة ، ونهبوا فيها مواضع وامتنعت عليهم منها مواضع 322 ،
وذلك بعد أن صار في تبالة مال عظيم للمتهومين الواصلين من جدة من جوخ وزئبق ومرجان وغير ذلك وسبب أخراجهم المال المذكور إلى تباله الخوف عليه في الشحر من الإفرنج .
وفي هذه الأيام : وصل الخبر بأن الشيخ عثمان العمودي أخذ القرين
هامش
( 1 ) العدة 1 : 171 .