أنا في سلوة على كل حال * إن أتاني الحبيب أو إن أباني
إغنم الوصل إذ دنى في أمان * وإذا ما نأى أعش بالأماني
وله أيضا :
لئن بلغ الزوار خيف منى منا * وأمنا برمي الجمر من لهب الجمر
فبالمنحنى من أضلعي والعقيق من * دموعي على التشريق شاركت في الأجر
وقال بعض المعتزلة :
زعم الجهول ومن يقول بقوله * إن المعاصي من فعال الخالق
إن كان حّقا ما يقول فلم قضى * حّد الزنا وقطع كف السارق
فقال الفقيه محمد بن عمر بحرق ردا عليه :
يا تائها جعل القضاء مطابقا * للأمر جهلا وهو غير مطابق
إن القضا أعم إذ ما كلما * يقضي آلاء له لأمره بموافق
فالحد مشروع لعاصي أمره * وقضاؤه لا عذر فيه لفاسق
قلت : أورد البيتين التي ردّ عليها وعلى صاحبها الإمام محمد بحرق الصّفدي « 1 » في شرح لاميه العجم ، قال : ووجدت منسوبا إلى أبي العلاء المعرّي ، وذكر البيتين يعني الصّفدي في شرحه « 2 » ومكتوب على الحاشية على هذين البيتين وأجاب راقمه الفقير إلى اللّه تعالى عبد الرؤوف بن يحيى بن عبد الرؤف الواعظ بقوله :
يا ناسبا أوصافه لأئمة * ركبوا النجاة فمالهم من لاحق
لا وجه فيما قلته إلّا على * من قال لا فعل لغير الخالق
ونفا اختيار العبد في أفعاله * مع كسبه والكل ليس بصادق
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وهو خطأ لعل صواب الجملة هكذا : محمد بن عمر بحرق في مختصره شرح الصفدي .
( 2 ) انظر الغيث المسجم شرح لامية العجم للصفدي 1 : 82 ط العلمية .