سنة إحدى وعشرين 167
فيها « 1 » في شهر ذي القعدة من هذه السّنة : توصّل التجهيز « 2 » المصري الذي أميره سلمان الرومي وحسين التركي إلى جزيرة كمران وذلك مبتدأ وصول الأنراك اليمن 168
وسبب جميع الفتن قال القاضي الطّيب بامخرمة : وفي يوم الأربعاء سابع عشر القعدة من السّنة المذكورة ، وصل التجهيز المصري إلى كمران ولم يعلم بهم الشّيخ عامر الا وهم بجازان ، فأرسلوا قاصدا من جازان إلى الشيخ يعلموه بوصولهم وإن خروجهم لجهاد الإفرنج ويريدون المعونة والمساعدة من الشيخ بالزّاد والدراهم ، فانزعج السلطان لذلك وأعرض عن جواب القاصد ، فلما وصلوا إلى كمران أرسلوا بهدايا إلى السّلطان والى ولده عبد الوهاب بزبيد يطلبون من السلطان فيما هم « 3 » بصدده من الجهاد ، فيقال إن السلطان أراد مساعدتهم بالمال والزاد بعد أن شار عليهم الأمير علي بن محمد البعداني أن يتكفّى « 4 » شرهم بذلك ويحمل البعداني من عنده الزاد من الحنطة والزّبيب مساعدة للسّلطان ، فأشار عمر الجبرتي على السلطان بترك ذلك ، وأن لا يظهر لهم الذل وأنهم لا يسوون شيئا وحدّهم البحر لا يتجاوزنه ، فقبل السّلطان شور الجبرتي
هامش
( 1 ) قلائد النحر : 193 . والفضل المزيد : 277 .
( 2 ) القلائد : وصل الجهاز .
( 3 ) الأصل وهو .
( 4 ) الأصل يكتفي .