وتولى بعده الأمر ولد ولده الإمام أبو القاسم عبد اللّه « 1 » بن ذخيرة الدين [ بن ] « 2 » القائم بأمر اللّه أمير المؤمنين ، وكان ذخيرة الدين ، ولي العهد ، فتوفي في حياة أبيه القائم بأمر اللّه ، فعقد الأمر لابنه أبي القاسم عبد اللّه ، ولقبه المقتدي باللّه ، وأخذت له البيعة في شعبان سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وعمره تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وأيام .
وفي هذه السنة وردت الأخبار من ناحية حلب بوفاة صاحبها الأمير محمود بن شبل الدولة بن صالح ، بحلب في جمادى الأولى ، وقام في منصبه ولده الأمير نصر بن محمود « 3 » ، وهنّأه بعد التعزية الأمير أبو الفتيان بن حيوس بالقصيدة الألفية المشهورة التي يقول فيها :
وقد جاد محمود بألف تصرّمت * وإني سأرجو أن سيخلفها نصر « 4 »
فأطلق له ألف دينار ، وقال له : لو كنت قلت « سيضعفها نصر » لفعلت .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل « عبد الرحمن » وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا .
( 2 ) أضيف ما بين الحاصرتين كيما يستقيم السياق .
( 3 ) أوصى محمود قبل وفاته بحلب لابنه شبيب ، وكان أصغر أولاده ، فلم تنفذ وصيته . انظر زبدة الحلب : 2 / 42 - 45 .
( 4 ) القصيدة رائية ، لعلها عرفت بالألفية لما جاء فيها ، واختلفت روايات هذا البيت ، انظر ديوان ابن حيوس : 1 / 248 . زبدة الحلب : 2 / 46 .