المعروف بابن كدينة فطالبوه بالمال ، فقال لهم : وأي مال بقي بعد نهبكم ( 59 و ) الأموال واقتسامكم الأعمال ؟ فألحوا عليه وقالوا : لا بدّ من انفاذك إلى المستنصر باللّه وبعثك له على اخراج المال ، وتعريفه في ذلك صورة الحال ، فكتب إليه رقعة بشرح القصة ، وخرج الجواب عنها بخطة ، يقول فيه :
أصبحت لا أرجو ولا أتّقي * إلا إلهي وله الفضل
جدّي نبييّ وإمامي أبي * وقولي التوحيد والعدل
المال مال اللّه ، والعبيد عبيد اللّه ، والإعطاء خير من المنع ، «
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
» « 1 »
وفي هذه السنة خرج متملك الروم من القسطنطينية إلى الثغور « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) القرآن الكريم - الشعراء : 227 .
( 2 ) هو الإمبراطور رومانوس دايجينوس ، خرج في محاولة لمنع التركمان من الانسياح المدمر في بلاد آسيا الصغرى ، وجاء هذا الخروج في مقدمات معركة مناز كرد التي سيرد ذكرها .