تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1317

مساهمون:

ص١٣١٧

عيسى بن مهنا أبو مهنا

الأمير شرف الدين أمير آل فضل ، ملك العرب في وقته ، والمشار إليه منهم ، كان له منزلة عظيمة عند الملك الظاهر ، ثم تضاعفت عند الملك المنصور سيف الدين قلاوون بحيث ضاعف حرمته وإقطاعه ، وملكه مدينة تدمر بعقد البيع والشراء ، وأورد عنه لبيت المال ليأمن غائلة ذلك فيما بعد ، وكان المشار إليه كريم الأخلاق ، حسن الجوار ، مكفوف الشر ، مبذول الخير ، لم يكن في العرب وملوكها من يضاهيه ، وعنده ديانة ، وصدق لهجة ، لا يسلك مسالك العرب في النهب وغيره ، ولما توفي أقر الملك المنصور سيف الدين قلاوون - رحمه الله - ولده الأمير حسام الدين مهنا على إمرته وإقطاعه وزاده ، وضاعف حرمته ، وبسطته ، وكان بين وفاته ووفاة الأمير أحمد بن حجي دون السنة ، وكان بينهما من المنافسة ما يكون بين النظراء ، فكان أجلهما متقارب ، وصلي على عيسى - رحمه الله - بجامع دمشق بالنية يوم الجمعة تاسع ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين - رحمه الله تعالى . . .

محمد بن محمود بن محمد

بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي أبو المعالي الملك المنصور ناصر الدين ابن الملك المظفر تقي الدين ابن الملك المنصور صاحب حماة والمعرة ، تملك حماة وما معها عند وفاة والده في يوم السبت لثمان مضين من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وست مائة ، ووالدته الصاحبة غازية خاتون ابنة الملك الكامل ابن العادل ، ومولده في الساعة الخامسة من يوم الخميس لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وست مائة بقلعة حماة ، وعملت عقيقة عظيمة بقلعة حماة في اليوم السابع من مولده ، وتقلد الملك بعد وفاة والده ، وعمره عشر سنين وشهر واحد وثلاثة عشر يوما ، وقام بتدبير ملكه الأمير سيف الدين طغريل أستاذدار والده ، والمشير في الدولة الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري ، والطواشي مرشد ، والوزير بهاء الدين ابن تاج الدين ، والجميع يرجعون إلى ما تأمر به الصاحبة غازية خاتون والدته . . .