مناطقها ، والفراقد قد توطأت لوطىء أجناده مفارقها ، والبروق قد مرجت لتغالب الحاد على العلو بركابه سوابقها ، والمنابر قد كادت تحضر للشرف باسمه أعوادها ، والصوارم وقد أنفت إذ جرت أن تكون سوى أعناق ملوك الأعداء أغمادها » .
وكان ورد كتاب السلطان بسببه من القاهرة إلى دمشق يوم الخميس الخامس والعشرين من شوال ، وصحبه تقليد الملك المظفر من السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون باستقراره بحماة على قاعدة والده .
وفي يوم الأربعاء ثامن صفر دخل الحجاج دمشق ، وأميرهم المطروحي .
وفي يوم الجمعة عاشر صفر جلس الشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية على المنبر برواق الحنابلة بجامع دمشق مكان والده يفسر القرآن الكريم وغير ذلك .
[ وفاة الخاتون بنت بركة خان أم الملك السعيد ]
وفي هذه السنة توفيت الخاتون بنت بركة خان ، والدة الملك السعيد بمصر ، وكانت من سادات النساء ، كثيرة المعروف ، والإحسان ، والصدقات ، وقفت جميع الكتب التي بالخزانة الظاهرية ، وجميع الربعات ، والختم التي بالتربة الظاهرية ، وشرطت أن لا يخرج شيء من ذلك من المدرسة ، بل من أراد الانتفاع به ينتفع بالمدرسة ، وكان وقفها كذلك في سنة إحدى وثمانين .
وفي جمادى الآخرة توفي بدمشق الأمير علم الدين سنجر بن زريق الخولاني ، والأمير شمس الدين قراسقر المعزي ببستانه ببيت لهيا ، ودفن بالجبل ، رحمه الله تعالى .
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان سافر الأمير حسام الدين طرنطاي من دمشق إلى القاهرة متمرضا ، وفي ثامنه ليلة الأحد توفي بدر الدين بيليك الجاشنكير ، ودفن يوم الاثنين بتربة سليمان الرقي بالجبل الغربي .