تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1307

مساهمون:

ص١٣٠٧
مناطقها ، والفراقد قد توطأت لوطىء أجناده مفارقها ، والبروق قد مرجت لتغالب الحاد على العلو بركابه سوابقها ، والمنابر قد كادت تحضر للشرف باسمه أعوادها ، والصوارم وقد أنفت إذ جرت أن تكون سوى أعناق ملوك الأعداء أغمادها » . وكان ورد كتاب السلطان بسببه من القاهرة إلى دمشق يوم الخميس الخامس والعشرين من شوال ، وصحبه تقليد الملك المظفر من السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون باستقراره بحماة على قاعدة والده . وفي يوم الأربعاء ثامن صفر دخل الحجاج دمشق ، وأميرهم المطروحي . وفي يوم الجمعة عاشر صفر جلس الشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية على المنبر برواق الحنابلة بجامع دمشق مكان والده يفسر القرآن الكريم وغير ذلك .

[ وفاة الخاتون بنت بركة خان أم الملك السعيد ]

وفي هذه السنة توفيت الخاتون بنت بركة خان ، والدة الملك السعيد بمصر ، وكانت من سادات النساء ، كثيرة المعروف ، والإحسان ، والصدقات ، وقفت جميع الكتب التي بالخزانة الظاهرية ، وجميع الربعات ، والختم التي بالتربة الظاهرية ، وشرطت أن لا يخرج شيء من ذلك من المدرسة ، بل من أراد الانتفاع به ينتفع بالمدرسة ، وكان وقفها كذلك في سنة إحدى وثمانين . وفي جمادى الآخرة توفي بدمشق الأمير علم الدين سنجر بن زريق الخولاني ، والأمير شمس الدين قراسقر المعزي ببستانه ببيت لهيا ، ودفن بالجبل ، رحمه الله تعالى . وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان سافر الأمير حسام الدين طرنطاي من دمشق إلى القاهرة متمرضا ، وفي ثامنه ليلة الأحد توفي بدر الدين بيليك الجاشنكير ، ودفن يوم الاثنين بتربة سليمان الرقي بالجبل الغربي .