تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1271

مساهمون:

ص١٢٧١
وعنده ديانة وعقل وسداد ، وكتب لحكام حلب مدة ، ولحكام دمشق أيضا مدة أخرى ، ومولده بدمشق سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ، وتوفي بها يوم الأربعاء بعد العصر ثامن ذي الحجة ، ودفن من الغد بجبل قاسيون ، وكان صلى العصر من يوم الأربعاء ، ولحقه قولنج فمات من ساعته ، رحمه الله .

أزبك بن عبد الله صارم الدين الحلبي

، كان من أعيان أمراء دمشق ، وهو منسوب إلى الأمير عز الدين الحلبي الكبير ، وقد ذكرناه في سنة ست وخمسين وخمس مائة ، وكان جرد هذا صارم الدين إلى بعلبك ، فتمرض بها ، وحمل منها في محفة على بغال إلى دمشق ، فوصلها ، وأقام بها أياما ، وتوفي في تاريخ ليلة الأحد الرابع والعشرين من شوال ، ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون ، وقد نيف على خمسين سنة من العمر ، رحمه الله تعالى .

أقوش بن عبد الله الأمير جمال الدين الشمسي

، كان من أعيان الأمراء وأماثلهم وشجعانهم ، وهو الذي أمسك الأمير عز الدين أيدمر الظاهري وهو الذي باشر قتل كتبغانوين مقدم عساكر التتر بعين جالوت ، وقد تقدم ذكر ذلك كله ، وولي نيابة السلطنة بحلب في السنة الخالية ، فأدركته وفاته يوم الاثنين خامس شهر المحرم من هذه السنة ، ودفن هناك ، وهو في عشر الخمسين - رحمه الله تعالى - والشمسي نسبة إلى الأمير بدر الدين بيسري وغيره من الشمسية - رحمهم الله .

علي بن عمر أبو الحسن الأمير نور الدين الطوري

، كان من أبطال المسلمين وشجعانهم المشهورين وفرسانهم المعدودين ، وله صيت عظيم عند الفرنج ، وله فيهم بالبلاد الساحلية نكايات كثيرة ، وآثار جميلة ، ومواقف محمودة ، جمع الله له بين قوة البدن والقلب ، كان لته « 1 » من حديد ، ثقيل الوزن ، عظيم القدر ، يعجز كثير من الشبان عن حمله ، وكان
هامش
( 1 ) أي عمودة .
تاريخ دمشق — صفحة 1271 | سهيل زكار