تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1267

مساهمون:

ص١٢٦٧
وعساكرها ، وجندها ، وعربها ، وتركمانها ، وأكرادها ، ونوابها ، وولاتها ، وأكابرها ، وأصاغرها ، ورعايتها ، وحكامها ، وقضاتها ، وسارحها ، وسائحها بالديار المصرية ، وثغورها ، وأقاليمها ، وبلادها وما احتوت عليه ، والمملكة الحجازية ، وما احتوت عليه ، ومملكة النوبة ، وما احتوت عليه ، والفتوحات الصفدية ، والفتوحات الإسلامية الساحلية ، وما احتوت عليه ، والممالك الشامية ، وحصونها ، وقلاعها ، ومدنها ، وأقاليمها ، وبلادها ، والمملكة الحمصية ، والمملكة الحصنية الأكرادية ، والجبلية وفتوحاتها ، والمملكة الحلبية وثغورها ، وبلادها وما احتوت عليه ، وسائر القلاع الإسلامية برا وبحرا ، سهلا ووعرا ، شاما ، ومصرا ، ويمنا وحجازا ، شرقا وغربا بعدا وقربا ، وأن تلقى إليه مقاليد الأمور في هذه الممالك الشريفة . وأن تستخلفه سلطنة والده - خلد الله دولته - ليشاهد الأمر منه في وقت واحد سلطانا وخليفة وولاية واستخلافا ، يسندها الرواة ، ويترنم بها الحداة وتفهمها الأسماع ، وتنطق بها الأفواه ، وتفويضها يعلن لكافة الأمم ، ولكل رب سيف وقلم ، ولكل ذي علم وعمل بما قاله صلى الله عليه وسلم لسميه - رضي الله عنه - حين أولاه من الفخار ما أولاه : « من كنت مولاه فعلي مولاه » . فلا ملك إقليم إلا وهذا الخطاب يصله ، ويوصله ، ولا زعيم جيش إلا وهذا التفويض يسعه ويشمله ، ولا إقليم إلا وكل من به يقبله ويقبله ، ويتمثل بين يديه ويمثله ، ولا منبر إلا وخطيبه يتلو فرقان هذا التقدم ويرتله . وأما الوصايا فقد لقنا ولدنا ، وولي عهدنا منها ، ما انطبع في صفاء ذهنه ، وسرت تغذيته في نماء غصنه ، ولا بد من لوامع الوصايا للتبرك بها في هذا التقليد الشريف تنير ، وجوامع يصر الخير بها حيث يصير ، وودائع ننبئك بها يا ولدنا - أعزنا الله ببقائك ،
« وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة فاطر - الآية : 14 .