Skip to main content

تاريخ دمشق — Page 1251

Contributors:

P.1251
وفي يوم الثلاثاء سادس عشرة حمل الأمير عز الدين أيدمر الظاهري من قلعة دمشق في محفة إلى الديار المصرية لمرض لحقه في أطرافه منعه من الركوب بمرسوم ورد من هناك ، وعند وصوله إلى اديار المصرية اعتقل بقلعة الجبل بالديار المصرية ، وحضره الملك المنصور سيف الدين قلاوون ، وهو لابس البياض ، وحضرت القضاة والعلماء وأرباب الدولة والوعاظ والمقربون على ما جرت العادة .

[ تسلطن سنقر الأشقر في دمشق : ]

وفي يوم الجمعة الرابع والعشرين ركب الأمير شمس الدين سنقر الأشقر من دار السعادة بدمشق بعد صلاة العصر ، ومعه جماعة من الأمراء والجند ، وهم رجالة وهو راكب وحده ، وقصد القلعة من الباب الذي يلي المدينة فهجمها بمن كان معه راكبا ، وجلس بها من ساعته ، فحلف الأمراء والجند ومن حضر ، وتسلطن ، ولقب بالملك الكامل ، وفي آخر النهار المذكور نادت المنادية بالمدينة بسلطنته واستقلاله ، وفي بكرة السبت خامس وعشرين منه طلب القضاة والعلماء ورؤساء البلد وأكابره وأعيانه إلى مسجد أبي الدرداء - رضي الله عنه - بقلعة دمشق ، وحلفهم وحلف بقية الأمراء والعسكر . وفي يوم الأربعاء سبع وعشرين منه توجهت العساكر إلى غزة لحفظ البلاد ومنعها ، ودفع من يتطرق إليها من الديار المصرية . وفي هذه السنة جدد في قبة النسر بجامع دمشق خمسة أضلاع من الجهة الغربية بشمال .

[ تهديم قلعة الشوبك : ]

وفيها تسلم نواب الملك المنصور سيف الدين قلاوون قلعة الشوبك من أربابها بالأمان ، وهدموها ، وذلك بعد أن حاصروها مدة ، وكان انتقل منها الأمير نجم الدين خضر إلى عند أخيه الملك السعيد إلى حصن الكرك قبل منازلة الملك المنصور لها من حين أحس بقصدهم بها ولم يحصن نفسه فيها . . .