تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1234

مساهمون:

ص١٢٣٤
القيام وسمر أحد من كان له فيها دخول على جمل وطاف به البلدان ، فسميت تلك الوقعة وقعة الجمل لتسمير ذلك الشخص على جمل ، وبقي ذلك على ألسن الناس ، وكان ابن الكويس المشار إليه ممن له دخول على ذلك ، فتخلص بعد شدائد وغرامات ، وولي هذه الجهة وكتب على يده بدر الدين جعفر بن محمد الآمدي ناظر النظار بالشام ، كتابا إلى الأمير جمال الدين المذكور يوصيه به ، ولم يكن الأمير جمال الدين يختار مرافقته ، وكان يكتب له إذ ذاك صاحبنا الموفق عبد الله بن عمر الأنصاري الآتي ذكره في هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى - فقال له : تكتب جواب الصاحب بدر الدين المذكور متسع ، وهو مشهور بذلك ، فكتب الجواب وصدره بيتين وهما :
شكاية يا وزير العصر أرفعها * ما كان يرضى بها من ولاك علي لم يبق في الأرض مختار يرافقه * إلا فتى قد بقي من وقعة الجمل

السنة السابعة والسبعون وستمائة

استهلت يوم الأربعاء وافق ذلك الخامس والعشرين من حزيران من شهور الروم ، والخليفة الإمام الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد ، وهو بقلعة الجبل من الديار المصرية ، وملك الديار المصرية والشام الملك السعيد ناصر الدين أبو المعالي محمد بركة قان ابن الملك الظاهر بيبرس وهو بالديار المصرية .

[ دخول أحمد بن خلكان دمشق قاضيا : ]

ففي يوم الخميس بكرة النهار ثالث وعشرون المحرم دخل قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان - رحمه الله تعالى - مدينة دمشق ، وخرج نائب السلطنة الأمير عز الدين أيدمر بجميع الموكب والأمراء لتلقيه إلى آخر الجسورة ، وخرج أهل البلد إلى مسجد القدم ، وأما رؤساء البلد وعدوله فتلقوه عدة مراحل بحيث أن وصل منهم جماعة رفح ، ولم يزالوا متواصلين إليه في كل مرحلة ، وسر الناس بولايته