تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1227

مساهمون:

ص١٢٢٧
عظيمة تجاوز الحصر ومن الوراث اثنين وزوجة هي أم الملك السعيد وإخوته نجم الدين خضر وبدر الدين سلامش أولاد معتقة - رحمه الله تعالى - فلقد كان من حسنات الدهر ومحاسن الدولة الظاهرية - سقى الله عهد واقفها .

الحسن بن إسماعيل بن عبد الملك بن درباس

أبو محمد ناصر الدين الهذباني المهراني ، مولده بالقاهرة سنة ثماني عشرة وست مائة ، وكان عنده فضيلة ومشاركة في الأدب والنظم ، وفيه مكارم أخلاق ، وحسن المحاضرة ، وجده صدر الدين عبد الملك قاضي قضاة الديار المصرية في أيام السلطان صلاح الدين - رحمه الله تعالى - مشهور . وكان مدرس مدرسة سيف الإسلام بالبندقانيين بالقاهرة ، وتوفي ليلة الاثنين ثامن شهر رجب ، ودفن من الغد بالقرافة الصغرى بتربتهم المعروفة بهم - رحمه الله تعالى .

خضر بن أبي بر بن موسى أبو العباس المهراني العدوي .

كان يقول : إنه من قرية المحمدية من أعمال جزيرة ابن عمر ، وهو شيخ الملك الظاهر المشهور أمره ، وسبب معرفة الملك الظاهر به واعتقاده فيه أن الأمير سيف الدين قشتمر العجمي أخبره عنه قبل أن يتسلطن أنه قال : إن ركن الدين بيبرس البندقداري لا يمكن إلا أن يملك ، فلما ملك صار له فيه عقيدة عظيمة ، وقربه وأدناه ، وكان ينزل إلى زيارته في الأسبوع مرة أو مرتين أو ثلاثا على قدر ما يتفق ، لكنه لم يكن يغب زيارته والاجتماع به ويطلعه على غوامض أسراره ، ويستشيره في أموره ، ولا يخرج عن رأيه ، ويستصحبه في سائر أسفاره وغزواته ، وفي ذلك يقول الشريف شرف الدين محمد بن رضوان الناسخ :
ما الظاهر السلطان إلا مالك ال * دنيا بذاك لنا الملاحم تخبر ولنا دليل واضح كالشمس في * وسط السماء بكل عين تنظر لما رأينا الخضر يقدم جيشه * أبدا علمنا أنه الإسكندر