تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
وفيها اشتد الوباء بالشام ، وفني من أهل دمشق خلق لا يحصى ، وعزت الفراريج وغيرها مما يستعمل المرضى ، وبيع الرطل الدمشقي من التمر الهندي بستين درهما ، والحزة من البطيخ الأخضر بدرهم .

ذكر ما تجدد للبحرية بعد كسرتهم بمصر

لما رجعوا مع الملك المغيث مفلولين سير إليهم الملك الناصر جيشا مقدمه الأمير مجير الدين إبراهيم بن أبي بكر زكرى ، والأمير نور الدين علي بن الشجاع الأكتع ، والتقوا بغزة فكسرتهم البحرية وقبضوا على مجير الدين ، ونور الدين وحملوهما إلى الكرك فلم يزالا بها معتقلين إلى أن أخرجهما الملك المغيث ، فسيرهما إلى الملك الناصر لما اصطلحا ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى ، فقوي عند هذه الكسرة أمر البحرية وامتدو في البلاد ، فعند ذلك برز الملك الناصر للقائهم ، وضرب دهليزه قبلي دمشق ، وقرب البحرية من دمشق ، وجاء الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري مقدمهم في بعض الأيام ، وقطع أطناب خيمة الملك الناصر المضروبة ، وكثر الإرجاف بهم في دمشق . . .

[ الوفيات : ]

وفيها توفي :

بكتوت بن عبد الله الأمير سيف الدين العزيزي

أستاذ دار الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله ، كان من أكبر الأمراء بالدولة الناصرية ، وله الحرمة الوافرة والمكانة العالية ، والمهابة الشديدة ، ويده مبسوطة ، وأمره نافذ في المملكة ، وبيده الاقطاعات العظيمة ، وله الأموال الجمة ، والخيول والجمال ، والمواشي الكثيرة ، وغير ذلك ظاهر التجمل شجاعا ، حسن السياسة والتدبير ، مليح الصورة بهي الشكل ، وكان مجردا في الجهات التي قبلي دمشق ، فتوفي هناك ، ودخل غلمانه وحاشيته دمشق بالأعلام المنكسة ، والسروج المقلبة على الخيول المهلبة ، ومماليكه قد قطعوا شعورهم ، ولبسوا المسوح السود ، فكانت صورة