تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
وثلاث بنات ، أما الابنان فالملك المنصور ناصر الدين أبو المعالي محمد ومولده في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، والأفضل نور الدين أبو الحسن علي ومولده سنة خمس وثلاثين ، وأما البنات فتوفيت الكبرى منهن قبل وفاة والدتها بقليل ، فدفنتها بقلعة حماة ، ولما توفيت الصاحبة دفنت إلى جانبها ، ثم لما توفيت الصاحبة عائشة خاتون بنت الملك العزيز غياث الدين محمد بن الملك الظاهر زوجة الملك المنصور ، ووالدة ولده الملك المظفر دفنت في التربة المذكورة ، ثم لما توفي الملك المنصور دفن في تربة عملت له إلى جانب الجامع الأعلى بحماة ، ونقل المدفونون بالقلعة إلى التربة المذكورة ، وكانت وفاة غازية خاتون ليلة الأحد تاسع عشر ذي القعدة ، أو ذي الحجة هذه السنة رحمها الله تعالى . . .

أبو الحسن المغربي المورقي نور الدين الأمير

، هو من أقارب المورقي الملك المشهور ببلاد المغرب ، توفي نور الدين في أول ربيع الأول بدمشق ودفن بجبل قاسيون بمقبرة الأمير جمال الدين موسى بن يغمور ، رحمه الله تعالى وكان فاضلا فمن المنسوب إليه من أبيات :
القضب راقصة والطير صادحة * والستر مرتفع والماء منحدر وقد تجلت من اللذات أوجهها * لكنها بظلال الدوح تستتر فكل واد به موسى يفجره * وكل روض على حافاته الخضر
ومن المنسوب إليه أيضا :
وذي هيف راق العيون انتبازه * بقد كريان من البان مورق كتبت إليه هل تجود بزورة * فوقع : لا ، خوف الرقيب المصدق فأيقنت من « لا » بالعناق تفاؤلا * كما اعتنقت « لا » ثم لم تتفرق

[ أحداث ] سنة ست وخمسين وستمائة

دخلت هذه السنة والملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد بدمشق ، والبحرية ومن انضم إليهم من الأمراء الصالحية وعلي بن الملك